عاجل

رياضة في مواجهة الحرب.. كيف أصبح الكاراتيه طوق نجاة لأطفال غزة؟

أطفال غزة
أطفال غزة

في خيمة متواضعة بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وجد عشرات الأطفال ملاذًا مختلفًا يخفف عنهم قسوة الحرب.

حيث تحولت رياضة الكاراتيه إلى وسيلة للدعم النفسي وبناء الثقة بالنفس، إلى جانب تعليمهم أساسيات الدفاع عن النفس في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.

الكاراتيه لمواجهة الضغوط النفسية

داخل الخيمة، يصطف الأطفال في مجموعات صغيرة وهم يؤدون حركات الكاراتيه تحت إشراف مدربهم، في مشهد يعكس محاولات استعادة جزء من الحياة الطبيعية وسط أجواء الحرب. 

ولا تقتصر التدريبات على تعلم المهارات الرياضية، بل تسهم أيضًا في تفريغ الضغوط النفسية والطاقة السلبية التي تراكمت لدى الأطفال نتيجة الأشهر الطويلة من الصراع.

وتُظهر اللقطات المصورة تفاعل الأطفال مع المدرب أثناء تنفيذ التمارين، في أجواء يغلب عليها الحماس والانضباط، رغم التحديات المحيطة بهم.

متنفس آمن للأطفال

وقال مدير نادي الزيتون للكاراتيه، محمد خليل عياد، إن الإقبال الكبير على التدريبات يعكس حاجة الأطفال الماسة إلى مساحة آمنة تتيح لهم الابتعاد مؤقتًا عن أجواء الحرب، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من هذه المبادرة يتمثل في تقديم متنفس نفسي يساعدهم على تجاوز الضغوط اليومية.

وأوضح عياد أن ممارسة الكاراتيه تمنح الأطفال فرصة لتفريغ طاقتهم السلبية بطريقة صحيحة وآمنة، كما تسهم في تعزيز الانضباط والثقة بالنفس، وهو ما ينعكس إيجابًا على حالتهم النفسية.

تحديات تعيق استمرار التدريبات

ورغم النجاح الذي حققته المبادرة في استقطاب الأطفال، فإن القائمين عليها يواجهون العديد من العقبات التي تهدد استمراريتها، أبرزها نقص المعدات الرياضية اللازمة للتدريب، وارتفاع درجات الحرارة داخل الخيمة، وصعوبة التنقل بسبب الأوضاع الميدانية.

وأضاف مدير النادي أن ضعف التغذية لدى الأطفال يمثل أيضًا أحد أبرز التحديات، إلى جانب الظروف المعيشية القاسية التي يعيشها سكان القطاع، مؤكدًا أن هذه العوامل جميعها تؤثر على سير التدريبات، لكنها لم تمنع استمرار الجهود لتوفير مساحة تمنح الأطفال قدرًا من الأمل والاستقرار النفسي في خضم الحرب.

تم نسخ الرابط