رويترز: انفجار عبوات ناسفة قرب فندق إقامة ماكرون في دمشق
دوت انفجارات في أنحاء متفرقة من العاصمة السورية دمشق، الثلاثاء، في تطور مفاجئ تزامن مع الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا، ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه الانفجارات وخلفياتها الأمنية في هذا التوقيت الحساس.
وبحسب شاهد عيان تحدث إلى وكالة "رويترز"، سُمعت أصوات الانفجارات في أكثر من منطقة داخل دمشق، من دون أن تتضح على الفور أسبابها أو طبيعتها، كما لم تصدر في الساعات الأولى أي إفادة رسمية توضح ملابسات ما جرى أو تحدد ما إذا كانت الانفجارات ناجمة عن عمل عسكري أو حادث أمني آخر.
ويكتسب توقيت هذه الانفجارات أهمية خاصة، إذ جاءت بينما يواصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارته إلى العاصمة السورية، في أول تحرك من نوعه يركز على دعم المرحلة الانتقالية في البلاد، ومناقشة ملفات إعادة الإعمار ومستقبل العلاقات بين دمشق وشركائها الدوليين.

ماكرون يزور الجامع الأموي في دمشق يرافقه الشرع ويدون توقيعه في سجل الزوار
وكان ماكرون قد زار مساء الاثنين الجامع الأموي في دمشق برفقة الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث دون الجانبان توقيعيهما في سجل الزوار، في محطة حملت دلالات رمزية ضمن برنامج الزيارة.
وخلال الزيارة، عبر الرئيس الفرنسي عن سعادته بزيارة الجامع الأموي الكبير، مشيرا إلى ما يمثله هذا المكان من رمزية تاريخية ودينية في مدينة تختزن قرونا طويلة من التاريخ والحضارات والأديان.
وكتب ماكرون في سجل الزوار: "في هذا المكان، تشهد المعابد الرومانية والكنائس المسيحية على هذا الإرث العريق، فيما تشكل وحدة الشعب السوري الخيط الناظم لتاريخه".

وأضاف: "في هذه الأيام العصيبة التي تمر بها المنطقة، تنهض سوريا بفضل شعبها، وبفضل وحدته وتطلعه إلى المستقبل. فرنسا هنا، إلى جانبكم. مع خالص صداقتي".
وفي مستهل زيارته إلى سوريا، أعلن ماكرون أنه جاء للتأكيد على التزام فرنسا بدعم "سوريا موحدة ذات سيادة"، قائلا إنه يسعى إلى مساندة الشعب السوري في إقامة دولة "ستتمسك بالتعددية والسلام مع جيرانها".
كما أوضح الرئيس الفرنسي أنه يعتزم مناقشة المرحلة الانتقالية في سوريا مع الرئيس أحمد الشرع، في وقت تسعى فيه باريس إلى لعب دور في دعم المسار السياسي والانخراط في جهود إعادة الإعمار بعد سنوات الحرب.
ووصل ماكرون إلى سوريا برفقة وفد من رجال الأعمال الفرنسيين، من المقرر أن يشاركوا في اجتماع طاولة مستديرة مخصص لبحث فرص إعادة إعمار سوريا، في مؤشر على رغبة فرنسية في الانخراط اقتصاديا إلى جانب الحضور السياسي والدبلوماسي.



