عاجل

شعبة المستوردين: الاحتفاظ بالبضائع مرتفعة السعر ليس في مصلحة التجار

متى بشاي
متى بشاي

قال متى بشاي، رئيس شعبة المستوردين، إن المقارنة بين سرعة ارتفاع الأسعار عند صعود الدولار وبطء انخفاضها عند تراجعه تحتاج إلى فهم طبيعة دورة الاستيراد، موضحا أن السلع لا يتم تسعيرها بصورة لحظية، وإنما وفق تكلفة الشحنات التي تم التعاقد عليها وسداد قيمتها بالفعل.

تعاقد المستورد على شحنة جديدة

وأوضح خلال مداخلة ببرنامج “الحكاية”، أن المستورد عندما يفتح اعتمادا أو يتعاقد على شحنة جديدة بسعر صرف يبلغ 49 جنيها للدولار، فإنه يحتسب تكلفة السلعة بالكامل وفق هذا السعر حتى تصل إلى مخازنه، بينما إذا كان قد استورد قبل 10 أيام فقط عندما كان الدولار عند 53 جنيها، فإن تكلفة تلك الشحنة ستظل محسوبة على السعر القديم، وبالتالي لا يمكن بيعها بخسارة.

وأشار إلى أن المستورد لا يسعى إلى تحقيق خسائر، لكنه في الوقت نفسه لا يستطيع تجاهل المنافسة داخل السوق، موضحا أنه في حال وجود شحنات تم استيرادها بأسعار مختلفة، فإن التاجر يلجأ عادة إلى احتساب متوسط التكلفة بين الشحنات القديمة والجديدة حتى يستطيع المنافسة والاستمرار في السوق.

 احتساب متوسط تكلفة البضائع

وأضاف أن هذه الآلية متبعة لدى المستوردين في مختلف دول العالم، حيث يتم احتساب متوسط تكلفة البضائع بدلا من الاعتماد على سعر آخر شحنة فقط، مؤكدا أن عدم تطبيق هذا الأسلوب سيؤدي إلى فقدان القدرة التنافسية أمام التجار الآخرين الذين يستوردون بنفس الأسعار الجديدة.

وأكد بشاي أن فكرة اتفاق المستوردين على الإبقاء على الأسعار المرتفعة غير صحيحة، موضحا أن السوق المصرية قائمة على المنافسة، وأن كل مستورد يسعى إلى جذب المستهلك وتحقيق أكبر حجم من المبيعات، وهو ما يدفعه إلى مراجعة أسعاره باستمرار وفق تطورات السوق.

استمرار الأسعار المرتفعة

وأشار إلى أن استمرار الأسعار المرتفعة في ظل انخفاض الدولار لا يخدم المستورد، لأن الركود يعني بقاء البضائع داخل المخازن لفترات أطول، وهو ما يحمل الشركات أعباء مالية إضافية تشمل الإيجارات، والمرتبات، والكهرباء، والتأمينات، والضرائب، وغيرها من المصروفات التشغيلية.

وأضاف أن مصلحة المستورد الحقيقية تتمثل في سرعة دوران البضاعة وتحقيق المبيعات، وليس الاحتفاظ بالمخزون بأسعار مرتفعة يصعب على المستهلك تحملها، مؤكدا أن المنافسة القوية داخل السوق المصرية تجعل من الصعب استمرار أي تاجر في البيع بأسعار غير مناسبة مقارنة بالمنافسين.

الانخفاض المتوقع في أسعار السلع

وفي سياق متصل، كشف رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية أن الانخفاض المتوقع في أسعار السلع سيبدأ في الظهور خلال فترة تتراوح بين شهر وشهر ونصف، وهي المدة اللازمة لوصول الشحنات الجديدة التي تم استيرادها بعد انخفاض سعر الدولار، ودخولها إلى الأسواق.

وأوضح أن حجم الانخفاض المتوقع في الأسعار قد يقترب من نسبة تراجع الدولار نفسها، والتي تدور بين 10 و13%، إذا استمرت الأوضاع الحالية ولم تطرأ متغيرات جديدة على سعر الصرف أو تكاليف الشحن العالمية، معربا عن أمله في أن يشهد السوق المصري خلال الفترة المقبلة مزيدا من الانخفاضات التي تصب في مصلحة المستهلك، وتدعم حركة البيع والشراء.

تم نسخ الرابط