نقيب العلاج الطبيعي: نرفض أي توصيات من جهات غير مسؤولة بشأن العلاج الوظيفي
أكد الدكتور سامي سعد، نقيب العلاج الطبيعي، رفض النقابة لأي توصيات أو قرارات تصدر عن جهات غير مسؤولة بشأن تخصص العلاج الوظيفي أو الأطراف الصناعية دون الرجوع إلى النقابة أو استشارتها، مشددا على أن النقابة هي الجهة القانونية والدستورية الوحيدة المنوط بها الدفاع عن مهنة العلاج الطبيعي وسوق العمل الخاص بها.
مصر تضم حاليا 65 كلية علاج طبيعي
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية على قناة “إكسترا”، أن النقابة حريصة على رفع كفاءة خريجي العلاج الطبيعي باعتبارها إحدى أدوات الدولة في تطوير المنظومة الصحية، لافتا إلى أن مصر تضم حاليا 65 كلية علاج طبيعي ما بين حكومية وخاصة وأهلية وأفرع جامعات أجنبية، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 85 كلية خلال العام المقبل.
وأشار إلى أن النقابة أولت اهتماما كبيرا بمستقبل خريجي العلاج الطبيعي، خاصة في ظل اهتمام الدولة بفتح الدبلومات المهنية، موضحا أن سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي أصبح يحتاج إلى الدرجات المهنية بصورة أكبر من الدرجات الأكاديمية.
العلاج الطبيعي يضم العديد من التخصصات
وأضاف أن العلاج الطبيعي يضم العديد من التخصصات، ولذلك بدأت النقابة منذ عام 2025 في استحداث سجلات مهنية جديدة بالتعاون مع جهات رسمية، على رأسها جامعة القاهرة والمستشفيات والمعاهد التعليمية، تشمل العلاج التنفسي، والعلاج الوظيفي، والأطراف الصناعية، والتغذية العلاجية، وغيرها من التخصصات.
وأوضح أن فكرة التوسع في هذه الدبلومات جاءت بعد ملاحظة قيام وزارة الصحة بتعديل مسميات التكليف للأطباء والعلاج الطبيعي والصيادلة والأسنان وفقا لاحتياجات سوق العمل، وهو ما دفع النقابة إلى فتح مجالات وتخصصات جديدة تستوعب الأعداد المتزايدة من الخريجين وتوفر لهم فرص عمل تغطي مختلف مجالات العلاج الطبيعي.
وحول ما ورد في بيان النقابة بشأن رفض توصيات بعض الجهات، قال إن هناك جهة أو تخصصا بعينه دون ذكر اسمه يحرص باستمرار على محاربة مهنة العلاج الطبيعي داخل مصر، مؤكدا أن النقابة ترفض ذلك تماما، لافتا إلى أن هذا التخصص أصبح محدودا، بينما يعد العلاج الوظيفي جزءا أصيلا من مهنة العلاج الطبيعي.
الحفاظ على مستقبل الخريجين وحماية المرضى
وأضاف أن النقابة حرصت على الحفاظ على مستقبل الخريجين وحماية المرضى من الدخلاء، وفي الوقت نفسه مراعاة الظروف الاقتصادية وعدم تحميل الدولة أعباء مالية إضافية لإنشاء كيانات جديدة، ولذلك تم الاتفاق مع كليات العلاج الطبيعي ولجنة قطاع العلاج الطبيعي بالمجلس الأعلى للجامعات على إنشاء دبلومات مهنية بعد مرحلة البكالوريوس.
وأكد استمرار التسجيل بالدبلوم المهني للعلاج الوظيفي رغم الجدل الدائر، موضحا أن الفارق بين هذا الدبلوم وفكرة إنشاء كلية مستقلة للعلاج الوظيفي هو أن الأخيرة ستحتاج إلى أربع أو خمس سنوات دراسة، كما أنها لا تمتلك أعضاء هيئة تدريس متخصصين داخل مصر.
وأشار إلى أن تجربة إنشاء برنامج للعلاج الوظيفي في إحدى الجامعات بالمحافظات النائية لم تستقطب سوى ثلاثة طلاب فقط من الثانوية العامة، وهو ما يؤكد أن التخصص يعد تخصصا دقيقا، ولذلك فإن طرحه كدرجة مهنية بعد البكالوريوس هو الحل الأنسب.
وأوضح أن حصول خريج العلاج الطبيعي على دبلوم مهني لمدة عام أو عامين في العلاج الوظيفي أو العلاج التنفسي أو التغذية العلاجية يفتح أمامه آفاقا جديدة في سوق العمل، وفي الوقت نفسه يخفف الأعباء المالية عن الدولة، خاصة مع تزايد أعداد الخريجين في العديد من الكليات التي لم تعد توفر فرص عمل كافية.
تقليل الأعباء ومواءمة التعليم مع احتياجات سوق العمل
وأضاف أن الدولة تتبنى سياسة رشيدة تستهدف تقليل الأعباء ومواءمة التعليم مع احتياجات سوق العمل، مشيرا إلى أن الدبلومات المهنية تمت الموافقة عليها بالفعل وصدر بشأنها قرار وزاري من وزير التعليم العالي بالتعاون مع المستشفيات والمعاهد التعليمية.
واختتم سامي سعد تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على مستوى خريج العلاج الطبيعي ليكون قادرا على تحمل المسؤولية بكفاءة واقتدار، مشيرا إلى أن مصر تعد الدولة الرائدة في الشرق الأوسط، وتصنيفها من بين أفضل ثلاث دول عالميا في هذا المجال، مؤكدا أنه ليس من المنطقي إنشاء كليات جديدة لتخصصات يمكن تقديمها من خلال دبلومات مهنية داخل كليات العلاج الطبيعي القائمة بالفعل.



