قريبا في مصر .. مساعد وزير الصناعة: مصانع لإنتاج إطارات السيارات الملاكي
قال المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، إن الوزارة تعمل وفق خطة تستهدف توطين الصناعات الجديدة وتعميق الصناعات القائمة، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد وزيادة المكون المحلي في مختلف القطاعات الصناعية.
هناك فرق بين مفهومي "التوطين" و"التعميق"
وأوضح خلال لقاء على قماة “إكسترا نيوز”، أن هناك فرقا بين مفهومي "التوطين" و"التعميق"، مشيرا إلى أن التوطين يعني إنشاء صناعة غير موجودة في مصر من الأساس، بينما يقصد بالتعميق تطوير الصناعات القائمة من خلال تصنيع مستلزمات إنتاجها محليا، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويرفع نسبة المكون المحلي.
وأضاف أن هذه الاستراتيجية عرضت خلال اجتماع مع الرئيس، حيث تم استعراض خطة الوزارة لتوسيع قاعدة الصناعة الوطنية، لافتا إلى أن مصر لا تمتلك حاليا صناعة لإطارات السيارات الملاكي، رغم استيراد نحو 8 ملايين إطار سنويا، بقيمة فاتورة استيرادية تصل إلى نحو مليار وربع المليار دولار.
وأشار إلى أن الوزارة بدأت بالفعل اتخاذ خطوات في هذا الملف، مؤكدا: «هتسمعوا أخبار كويسة قريب إن شاء الله عن وجود مصانع لإنتاج إطارات السيارات الملاكي في مصر»، معتبرا ذلك نموذجا واضحا لسياسة توطين الصناعات.
توطين الصناعات المغذية للصناعات القائمة
وفيما يتعلق بتعميق الصناعة، أوضح أن الهدف هو توطين الصناعات المغذية للصناعات القائمة، مستشهدا بقطاع الصناعات الدوائية، حيث تعمل الدولة على توطين إنتاج المادة الفعالة للأدوية، باعتبارها أحد أهم عناصر تعميق الصناعة الدوائية.
كما أشار إلى قطاع الحديد والصلب، موضحا أن نحو 60% من مستلزمات إنتاجه لا تزال تستورد من الخارج، وتشمل الخردة والسبائك والإلكترودات وقطع الغيار والخامات الرئيسية، مؤكدا أن الوزارة تستهدف توطين هذه الصناعات المغذية لتقليل الاعتماد على الواردات.
وأكد أن تعميق الصناعة يحقق عدة فوائد، في مقدمتها خفض فاتورة الاستيراد، وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المحلي، وتقليل التأثر بتقلبات أسعار الصرف، موضحا أن اعتماد الصناعات على استيراد 60% أو 70% من مستلزمات الإنتاج يجعل أي تغير في سعر الصرف ينعكس تلقائيا على تكلفة المنتج النهائي.
وشدد على أن اهتمام وزارة الصناعة يتركز حاليا على توطين الصناعات المغذية للصناعات المختلفة، أو ما يعرف صناعيا بـ«الصناعات السابقة للمنتج النهائي»، بهدف دعم المصانع القائمة وتعميق الصناعة الوطنية، مشددا على أن تعميق الصناعة لا يتحقق إلا من خلال توطين هذه الصناعات المغذية.



