عاجل

عمرو أديب: حكم النقض أصبح نهائيا في قضية وزيرة الثقافة..على الحكومة حسم موقفها

عمرو أديب
عمرو أديب

قال  الإعلامي عمرو أديب إن التصريحات التي صدرت عند بداية تعيين وزيرة الثقافة كانت واضحة في ربط أي تحرك رسمي بصدور حكم نهائي وبات في القضية المنظورة ضدها، مشيرا إلى أن حكم محكمة النقض قد صدر بالفعل وأصبح نهائيا، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن موقف الحكومة خلال الفترة المقبلة.

حكم النقض النهائي.. ماذا سيفعل وزر الدولة للإعلام؟

وأضاف أديب، خلال برنامجه “الحكاية”، أن ضياء رشوان، عندما سئل في بداية تعيين وزيرة الثقافة عن القضية، أوضح أن الأمر سيتم النظر فيه عندما يصدر حكم النقض النهائي، قائلا: "هذا هو حكم النقض النهائي، فماذا سيفعل؟"، معتبرا أن الموقف الحالي ليس مريحا لرئيس مجلس الوزراء.

وأوضح أن القضية لا تتعلق بمجرد التأثر بفكرة أو أسلوب، وإنما يجب التفرقة بين التأثر بعمل فكري والتعبير عنه بصورة مختلفة، وبين نقل النصوص بطريقة النسخ واللصق دون الإشارة إلى أصحابها، مؤكدا أن هناك فارقا كبيرا بين الأمرين.

وقال إن أي كاتب أو باحث قد يتأثر بفكرة أو عبارة أعجبته فيعيد تقديمها بأسلوبه، لكن نقل النصوص كما هي دون توثيق أو إسناد يختلف تماما عن ذلك، مضيفا أن هذه المسألة تخضع لقواعد معروفة في الكتابة والبحث العلمي.

وأشار إلى أن الجميع يترقب ما ستقوم به الحكومة وما إذا كانت وزيرة الثقافة ستتخذ موقفا أو تصدر توضيحا، لافتا إلى أنه من الممكن أيضا ألا تتخذ الحكومة أي إجراء إذا رأت أن الأمر لا يستدعي ذلك، لكنه أكد أن أي قرار سيتم اتخاذه ستكون الجهة التي أصدرته مسؤولة عنه أمام الرأي العام.

مصر دولة صاحبة تاريخ ثقافي وأدبي كبير

وأضاف أن مصر تعرف بأنها دولة صاحبة تاريخ ثقافي وأدبي كبير، ولذلك فإن مثل هذه القضايا تحظى باهتمام واسع، موضحا أن التاريخ الأدبي والفني شهد وقائع مشابهة لشخصيات معروفة واجهت اتهامات تتعلق بالاقتباس أو النقل، دون أن يقصد من ذلك إسقاطا على الحالة الحالية.

ورأى أديب أنه على أقل تقدير، فإن تقديم اعتذار في مثل هذه المواقف ليس أمرا معيبا، قائلا إن الاعتراف بالخطأ أو القول: "لقد أخطأت"، أو "لم أكن أدرك ما أفعله"، أو "لم أضع الإسناد الصحيح"، لا ينتقص من صاحبه، بل يعكس احتراما للقواعد المهنية.

وأوضح أن نقل أي جزء من كتاب أو مقال أو مؤلف يتطلب الإشارة بوضوح إلى صاحبه، سواء كان يوسف إدريس، أو مصطفى محمود، أو طه حسين، أو إبراهيم عبد القادر المازني، مؤكدا أن الاقتباس في حد ذاته ليس مشكلة، وإنما المشكلة تكمن في عدم الإسناد إلى المصدر الأصلي.

قواعد التوثيق والفهرسة ليست إجراءات شكلية

وأضاف أن قواعد التوثيق والفهرسة والإسناد ليست مجرد إجراءات شكلية، وإنما تمثل علما قائما بذاته يدرس في الجامعات، وخاصة في كليات الآداب وأقسام المكتبات والمعلومات، لما لها من أهمية في الحفاظ على حقوق أصحاب الأعمال الفكرية.

وشدد أديب على أنه لا يحدد ما إذا كان ينبغي أن تتقدم وزيرة الثقافة باعتذار أو ما إذا كان يتعين على رئيس مجلس الوزراء اتخاذ إجراء معين، موضحا أن مهمته تقتصر على نقل الوقائع وطرح التساؤلات أمام الجمهور، خاصة أن القضية أصبحت منشورة ومتداولة على نطاق واسع، بعد صدور حكم محكمة النقض النهائي، وأن من حق الرأي العام معرفة تطوراتها وما قد يترتب عليها خلال الساعات المقبلة.

تم نسخ الرابط