عاجل

ماذا بعد حل لجنة الطوارئ الحكومية في قطاع غزة؟

حماس
حماس

أعلن مسؤولون في حركة حماس، اليوم الاثنين، حل لجنة الطوارئ الحكومية، التي كانت تمثل الحكومة الفعلية في قطاع غزة، وذلك بعد نحو عقدين من إدارة الحركة الكاملة لشؤون القطاع.

وأعلن رئيس "لجنة الطوارئ" ورئيس متابعة العمل الحكومي بالإنابة، محمد عبد الخالق الفرا، خلال مؤتمر صحفي عقد في غزة، استقالته من منصبه، في خطوة قالت الحركة إنها تعكس جدية الإجراءات الرامية إلى تسهيل انتقال إدارة القطاع إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، المعروفة أيضا باسم "لجنة التكنوقراط"، والتي شكلها "مجلس السلام" في يناير الماضي.

وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" قد ذكرت، نقلا عن مصدرين في "حماس"، بالكشف عن نية الحركة حل لجنتها الحكومية وتحديد موعد الإعلان عن القرار.

ومنذ فوزها في الانتخابات التشريعية عام 2006، تولت "حماس" إدارة قطاع غزة، قبل أن تحكم سيطرتها عليه بالكامل عام 2007 عقب مواجهات مع حركة "فتح"، واستمرت في إدارة مختلف مؤسسات القطاع، في حين تسيطر حاليا على نحو 30% من مساحة غزة، بينما تواصل إسرائيل السيطرة على بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.

وتتضمن الخطة التي طرحها الرئيس الأميكي دونالد ترامب، والتي أفضت إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة خلال أكتوبر الماضي، إنهاء حكم "حماس"، وعلى هذا الأساس أنشأ "مجلس السلام"، الراعي للاتفاق، "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" في يناير الماضي لتتولى إدارة القطاع وفق ضوابط محددة.

وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، إن قرار الحل يمثل "استراتيجية جديدة وحاسمة" تمهد الطريق لإنجاز الاستحقاق الوطني، وتعكس استعداد "حماس" الكامل لتسليم مسؤولية إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وأضاف أن جميع الترتيبات والاستعدادات الإدارية والقانونية الخاصة بعملية التسليم والاستلام للمنظومة الحكومية في قطاع غزة قد أُنجزت.

وأوضح الثوابتة أن الموظفين الذين سيواصلون عملهم في المنظومة الحكومية هم من الكوادر الفنية والمهنية فقط، بهدف ضمان استمرار تقديم الخدمات للمواطنين ومنع حدوث أي فراغ إداري أو فني قد ينعكس سلبا على السكان، وذلك وفقا لخريطة الطريق التي تم التوافق عليها بين الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة.

ومنذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس"، قتلت إسرائيل أكثر من ألف فلسطيني، بينهم قياديون في فصائل فلسطينية، في وقت تواصلت فيه المباحثات بشأن تنفيذ مراحل الاتفاق، التي تشمل بنودا إنسانية وعسكرية، وانسحابا إسرائيليا من المواقع التي يسيطر عليها، إلى جانب تولي اللجنة الوطنية مهام إدارة القطاع.

ودعا الثوابتة الجهات المعنية إلى الإسراع في تمكين "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" من مباشرة مهامها الوطنية والإدارية، بما يعزز صمود المواطنين.

كما نشر المكتب الإعلامي الحكومي صورة من كتاب استقالة محمد عبد الخالق الفرا وأعضاء لجنة متابعة العمل الحكومي، والموجه إلى الدول الوسيطة، مع إرسال نسخ إلى جهات فلسطينية وعربية ودولية.

تعليق مجلس السلام على قرار حماس

من جانبه، علق "مجلس السلام" على إعلان حل حكومة "حماس" بالتأكيد على ضرورة أن تكون الإجراءات شاملة بما يتوافق مع متطلبات خريطة الطريق الخاصة بالحكم والأمن والمرحلة الانتقالية.

وأعرب المجلس عن أمله في نجاح المشاورات الجارية بشأن خريطة الطريق، بما يشمل آليات التنفيذ اللازمة لتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من تولي كامل صلاحيات إدارة القطاع، مؤكدا أن المبدأ الأساسي يتمثل في "سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد".

تم نسخ الرابط