تنظيف المساجد.. وسيلة عقابية للمخالفات المرورية في الكويت
أصدر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية في الكويت ، الشيخ فهد اليوسف، قرارا يقضي بتعديل بعض أحكام القرار الوزاري رقم 81 لسنة 1976 بشأن اللائحة التنفيذية لقانون المرور، متضمنا آليات جديدة لتنفيذ العقوبات البديلة الخاصة بالمخالفات المرورية.
ووفقا للقرار الذي نشرته الجريدة الرسمية "الكويت اليوم"، ونقلته صحيفة "القبس"، فقد جرى تعديل المادة (212 مكرر) من اللائحة التنفيذية، بهدف وضع إطار واضح للعقوبات البديلة التي يمكن للمحكمة الحكم بها بدلا من عقوبة الحبس الأصلية.
وتشمل هذه العقوبات العمل في خدمة المجتمع، والالتحاق بالبرامج والمحاضرات التوعوية والتأهيلية والتدريبية، بالإضافة إلى إصلاح الأضرار الناجمة عن الجريمة، على أن تتولى الإدارة العامة لتنفيذ الأحكام الإشراف على تنفيذها.
وحدد القرار الجهات التي ينفذ لديها المحكوم عليهم عقوبة العمل في خدمة المجتمع، بما يتناسب مع طبيعة الجريمة والظروف الخاصة بكل محكوم. وتتولى وزارة الداخلية إشراكهم في حملات التوعية المرورية، وأعمال الإدارة العامة للمرور، والمؤسسات الإصلاحية والتأهيلية، إضافة إلى أعمال الدفاع المدني، فيما تتولى وزارة الصحة تكليفهم بتنظيم المواعيد والمشاركة في حملات التوعية الصحية.
كما أسند القرار إلى وزارة التربية تنفيذ مهام تشمل تنظيم المكتبات المدرسية، والمساهمة في حملات التوعية الموجهة للطلاب، إلى جانب أعمال النظافة والترتيب.
وفي المقابل، تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية إشراك المحكوم عليهم في أنشطة الرعاية الاجتماعية، وتوزيع المساعدات، والعمل داخل مراكز التنمية الاجتماعية والجمعيات التعاونية.
العقوبات البديلة
وشملت العقوبات البديلة أيضا تنفيذ أعمال لدى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، من بينها على النحو التالي:
- ترتيب المصاحف
- تنظيف المساجد
- المساهمة في الأنشطة الدينية.
أما في وزارة الكهرباء والماء فتتضمن المهام توثيق بيانات العدادات الكهربائية، بينما تشمل الأعمال في وزارة الأشغال العامة المشاركة في أعمال الصيانة الميدانية، وإزالة المخلفات من الطرق، ودهان الأرصفة، وتنظيم اللوحات.
ونص القرار كذلك على تنفيذ أعمال لدى وزارة التجارة والصناعة تتعلق بتوعية المستهلكين، وتوزيع الكتيبات الإرشادية، والمشاركة في المعارض التوعوية.
كما تشمل العقوبات البديلة المشاركة مع الهيئة العامة للبيئة في تنظيف السواحل، وزراعة الأشجار، وإزالة المخلفات، والمساهمة في حملات التوعية البيئية.
وتتضمن العقوبات أيضا تنفيذ مهام في بلدية الكويت، تشمل تنظيم المقابر، وإدارة شؤون الجنائز، وأعمال النظافة، إضافة إلى التدريب على المهن البسيطة وتنظيم الورش الحرفية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.
كما تشمل توعية العمالة الوافدة، وتنظيم الدورات التدريبية، وأعمال الترجمة في الهيئة العامة للقوى العاملة، فضلا عن تنظيف الحدائق العامة وزراعة الأشجار في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، والمشاركة في الأعمال الخيرية والمساعدات الإنسانية وحملات التوعية، والتدريب على المهن البسيطة والدعم الإداري في جمعيات النفع العام، والعمل داخل محطات الوقود التابعة لوزارة النفط.
وأوضح القرار أن البرامج التأهيلية ستتضمن محاضرات تثقيفية، وورش عمل تدريبية، وبرامج نفسية وسلوكية تهدف إلى تعديل السلوكيات المرتبطة بالقيادة غير المسؤولة.
وتتولى الإدارة العامة لتنفيذ الأحكام، بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور، تنظيم هذه البرامج بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة وجمعيات النفع العام.
وفيما يخص إصلاح الضرر، نص القرار على أن يتم ذلك بالتنسيق مع الجهة المتضررة، سواء بإعادة الممتلكات إلى وضعها الأصلي، أو إصلاحها، أو دفع تعويض مالي عند تعذر ذلك، على أن يتم تحديد قيمة الضرر بالتنسيق بين الإدارة العامة للمرور والجهة الحكومية المالكة للممتلكات المتضررة.
وأكد القرار أن جميع الجهات المنوط بها تنفيذ العقوبات البديلة ملزمة برفع تقارير دورية إلى الإدارة العامة لتنفيذ الأحكام توضح مدى التزام المحكوم عليه بتنفيذ العقوبة. وفي حال امتناعه عن التنفيذ أو إخلاله بشروطها، تتم إحالة القضية إلى المحكمة المختصة لاستكمال تنفيذ عقوبة الحبس الأصلية.



