أستاذ بالأزهر يوضح العلاج النبوي للإصابة بالعين ويؤكد مشروعية الرقية الشرعية
أكد الدكتور مختار مرزوق عبد الرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر بأسيوط، أن السنة النبوية أرشدت إلى وسائل واضحة لعلاج الإصابة بالعين، مبينًا أن العلاج يكون عبر أحد طريقين ثابتين في السنة النبوية.
كيفية علاج الإصابة بالعين
وأوضح مرزوق أن الطريق الأول يتمثل في اغتسال أو وضوء العائن إذا كان معروفًا، ثم صب الماء على المعيون، مستشهدًا بحديث سهل بن حنيف رضي الله عنه، الذي أمر فيه النبي صلى الله عليه وسلم العائن أن يغتسل ويصب ماء وضوئه على المصاب بالعين.
كما استدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «العين حق ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا» رواه مسلم، مشيرًا إلى أنه إذا عُرف العائن وطُلب منه الاغتسال أو الوضوء وجب عليه الامتثال، ويمكن أن يتولى الأب أو الأم ذلك إذا كان في الأمر حرج مع الضيوف.
وأضاف مرزوق أن الطريق الثاني يكون بالرقية الشرعية إذا لم يُعرف العائن أو خُشي وقوع الحرج، وذلك بقراءة الدعاء الوارد: «أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة»، ثم النفث في الكفين ومسح الجسد أو مسح الطفل المصاب بالعين.
وأشار إلى أن الأحاديث النبوية دعت إلى استعمال الرقية الشرعية، خاصة للأطفال، مستشهدًا بحديث جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «استرقوا لهما فإنه لو سبق شيء القدر لسبقته العين»، وكذلك حديث السيدة عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع صبيًا يبكي فقال: «ما لصبيكم هذا يبكي، فهلا استرقيتم له من العين».
وأكد مرزوق أن هذه الأحاديث تدل على حرص النبي صلى الله عليه وسلم على توجيه أصحابه إلى تحصين أطفالهم من العين، وتعليمهم الرقية الشرعية الخاصة بها، مع التأكيد على اغتسال العائن أو وضوئه وصب الماء على المعيون إذا كان معروفًا، اتباعًا للهدي النبوي.





