"أخجلتنا سماحة الوزير".. صورة لسيارة وزير الأوقاف المكدسة بالكتب تثير تفاعلاً
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، صورة وفيديو لوزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، وهو يخرج من سيارته، حيث ظهر على المقعد الخلفي بجوار مكان جلوس الوزير عشرات الكتب المكدسة، في مشهد أثار إعجاباً وتفاعلاً واسعاً بين المتابعين.
وتعددت التعليقات حول الصورة، حيث عبّر عدد من الأئمة عن إعجابهم، وكتبوا: "أخجلتنا فضيلة الدكتور، كل هذه المشاغل والمسؤوليات لا تمنعك من الاطلاع"، بينما تساءل آخرون في حيرة عن السر وراء وجود كل هذه الكتب بسيارة الوزير.
الوزير الأزهري.. عالم الحديث الذي لا تفارقه الكتب
الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، ليس مجرد مسؤول تنفيذي، بل هو أحد أبرز علماء الحديث في مصر والعالم الإسلامي. فبحسب السيرة الذاتية التي نشرتها الوزارة، فإن الدكتور الأزهري متخصص في علم الحديث، وهو علم دقيق يحتاج إلى اطلاع مستمر وتعمق في المصادر والمراجع، وهو ما يفسر وجود هذه الكتب في سيارته.
وأكدت مصادر مقربة من الوزير لنيوزرووم، أنه يعتز بقول الإما أحمد “مع المحبرة إلى المقبرة”، وان الوزير حريص على استمرار النشاط العلمي والأكاديمي بالإشراف العلمي والمناقشات ايضا.
ولم تمنعه مسؤوليات الوزارة من التأليف والدرس، حيث يستغل كل وقت فراغه للاطلاع والدراسة، مما جعله ينتج عشرات المؤلفات التي تجاوزت العشرين كتاباً، بعضها طبع في عدة مجلدات، وترجم إلى 16 لغة عالمية وجاري ترجمته الي لغات اخرى.
مؤلفات غزيرة وإنتاج علمي متميز
من أبرز مؤلفاته: "جمهرة أعلام الأزهر الشريف في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين" في 10 مجلدات، و"الحق المبين في الرد على من تلاعب بالدين" الذي ترجم إلى 16 لغة، و"الشخصية المصرية خطوات على طريق استعادة الثقة"، و"إحياء علوم الحديث، مقدمات منهجية ومداخل معرفية"، و"معجم الشيوخ"، و"المدخل إلى أصول التفسير" الذي ترجم ونشر بالإنجليزية والفرنسية، و"مشكاة الأصوليين والفقهاء"، و"كتاب الموضوعات لابن الجوزي في ميزان الحفاظ ونقاد الحديث"، و"الفهم المنير للآيات التي أخطأ في فهمها أهل التطرف والتكفير"، وغيرها من المؤلفات التي تغطي مختلف مجالات العلوم الشرعية.
كما نشر العديد من المقالات في صحف الأهرام والأخبار والوطن على مدار سنوات.
صورة تعكس شخصية الوزير
وتُظهر الصورة المتداولة جانباً من شخصية الدكتور أسامة الأزهري، الذي يجمع بين المسؤولية التنفيذية الكبيرة والانشغال الدائم بالعلم والقراءة، مؤكداً أن العلم لا يتوقف عند حد، وأن الوزير يظل طالب علم حتى وهو في أعلى المناصب. وقد لاقت الصورة إعجاباً واسعاً، واعتبر الكثيرون أنها تعكس نموذجاً يحتذى به في الجمع بين العمل الإداري والتحصيل العلمي، وتؤكد أن الدكتور الأزهري ليس مجرد وزير، بل عالم جليل لا تفارقه الكتب في أي وقت أو مكان.



