الباحثة أمال إسماعيل: وفاة زوجي كانت نقطة تحول في حياتي
قالت الباحثة أمال إسماعيل، إن رحلتها مع التعليم بدأت مبكرا لكنها توقفت بعد زواجها في سن صغيرة، موضحة أن زوجها لم يكن يرغب في استكمالها التعليم حتى تتفرغ لتربية أبنائها، لافتة إلى أنها حصلت على الشهادة الإعدادية خلال فترة إقامتها في ليبيا، لكنها انشغلت بعد ذلك بأولادها حتى توفي زوجها.
وفاة زوجي كانت نقطة التحول
وأضافت أمال إسماعيل، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح الخير يا مصر»، المذاع علي القناة الأولي المصرية، أن وفاة زوجها تركت فراغا كبيرا في حياتها، قائلة إنها كانت تحبه كثيرا، حتى جاءت أحداث ثورة 25 يناير عام 2011، وخلال زيارة لابنتها أستاذة الجامعة، دار بينهما حديث عن الثورة، لتفاجئها ابنتها بسؤال عن سبب عدم استكمال تعليمها.
وأوضحت أنها أخبرت ابنتها بأن عمرها وقتها كان 68 عاما، إلا أن ابنتها أكدت لها أنها تمتلك عقلا متميزا وثقافة واسعة، وكانت دائما تعلم أبناءها وتبحث لهم عن معاني الكلمات باللغتين الإنجليزية والفرنسية، وشجعتها على استكمال تعليمها حتى لا تضيع قدراتها.
الإصابة بالسرطان لم تمنعني من الدراسة
وأكدت أن إصابتها بالسرطان كانت قبل العودة إلى الدراسة، مشيرة إلى أن الله هو من شفاها، وموجهة رسالة إلى كل مريض بألا ييأس من رحمة الله.
وأضافت أنها بدأت رحلة التعليم من جديد، إلا أن المرض عاد إليها مرة أخرى أثناء دراستها في الصف الثاني الثانوي، ما اضطرها إلى التوقف لمدة عام بسبب العلاج، قبل أن تمنحها وزارة التربية والتعليم فرصة استكمال الدراسة بعد تعافيها، لتواصل مشوارها حتى المرحلة الجامعية ثم الدراسات العليا، وتحصل في النهاية على درجة الدكتوراه.
أبنائي كانوا دافعي للاستمرار
وأشارت إلى أنها كانت حريصة على متابعة أبنائها الأربعة دراسيا، مؤكدة أنهم جميعا من المتفوقين، ومن بينهم أستاذة جامعية واثنان من المهندسين، وكل منهم حصل على درجة الدكتوراه، وأضافت أن ابنتها كانت صاحبة الفضل في تشجيعها على استكمال تعليمها، حتى تتغلب على حالة الحزن التي عاشتها بعد وفاة زوجها.
وأوضحت أن رسالة الماجستير جاءت بعنوان الحياة الثقافية والاجتماعية للفئات العمرية المتقدمة في ضوء النوع الاجتماعي، بينما جاءت رسالة الدكتوراه بعنوان الشيخوخة النشطة وبعض المتغيرات السوسيولوجية لمجموعة من أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنصورة.