الحكومة: طرح 20 شركة حكومية في البورصة وخطة لزيادة العدد إلى 30
أكد الدكتور هاشم السيد مساعد رئيس الوزراء، والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن الحكومة تمضي قدما في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة المحدثة، والتي لم تعد مجرد إطار عام، بل أصبحت تعتمد على برنامج تنفيذي متكامل يضم 9 محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها تخارج الدولة من الأنشطة الاقتصادية التي يستطيع القطاع الخاص إدارتها بكفاءة أعلى.
وأوضح السيد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة مع الإعلامي أحمد سالم» المذاع عبر فضائية ON، أن مفهوم التخارج لا يعني بالضرورة بيع الأصول أو الشركات بالكامل، وإنما يهدف إلى إعادة تحديد دور الدولة في النشاط الاقتصادي، مع تطبيق حوكمة دقيقة تضمن تحقيق أفضل استغلال للأصول العامة.
وأشار إلى أن وحدة الشركات المملوكة للدولة وضعت خلال الأشهر الثلاثة الماضية منهجية جديدة لبرنامج الطروحات الحكومية، تضمنت إدراج نحو 20 شركة تابعة للشركات القابضة على شاشة التداول بالبورصة، على أن يتم رفع العدد إلى 30 شركة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الشركات المدرجة تشمل قطاعات متعددة، منها الصناعات الكيماوية، والصناعات المعدنية، والتشييد، والسياحة، بالإضافة إلى شركات من قطاع الأدوية بعد إضافة شركة «سيد»، فضلا عن شركات تابعة لقطاع البترول مثل «إنبي» و«إيلاب» و«بي إم إس».
وأكد أن هذه الخطوات لاقت إشادة من شركاء التنمية الدوليين، من بينهم البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية، الذين أشادوا بجهود الدولة في توسيع دور القطاع الخاص وتعزيز الشفافية في إدارة الأصول.
وأشار إلى أن الوحدة بدأت منذ يناير الماضي عملية شاملة لحصر وتصنيف الشركات والأصول المملوكة للدولة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن إدارة أكثر كفاءة ووضوحا للملكية العامة.
فئات الأنشطة الاقتصادية
وأوضح أن التصنيف الجديد يقسم الأنشطة الاقتصادية إلى 4 فئات رئيسية: الأنشطة السيادية، والمرافق الاستراتيجية، والأنشطة التنافسية، والأنشطة الخدمية.
وبين أن الأنشطة السيادية مثل الدفاع والأمن القومي ستظل حكرا على الدولة، بينما يمكن إشراك القطاع الخاص تدريجيا في إدارة المرافق الاستراتيجية مثل الكهرباء والمياه والنقل، في حين يمكن للقطاع الخاص إدارة الأنشطة التنافسية مثل الصناعة والسياحة والخدمات اللوجستية بشكل كامل، بينما تعتمد الأنشطة الخدمية على شراكات بين الحكومة والقطاع الخاص.
وأكد أن الحكومة وضعت معايير واضحة لعملية التخارج، أهمها عدم المساس بالأمن القومي، ومنع الاحتكار في أي قطاع يتم الانسحاب منه.
وأوضح أن الخطة التنفيذية للوثيقة، التي يتم الانتهاء منها حاليا، ستتضمن المحاور التسعة الكاملة، ومن المقرر الإعلان عنها خلال الأشهر ال 3 المقبلة.
وفيما يتعلق ببرنامج الطروحات، أشار السيد إلى أن الحكومة تستهدف طرح أربع شركات وبدء قيدها النهائي خلال ديسمبر المقبل، مع خطة لطرح شركة جديدة على الأقل شهريا خلال عام 2027، بما يعزز رأس المال السوقي للبورصة المصرية.
كما لفت إلى أن ملف طرح بنك القاهرة يسير وفق الجدول الزمني المحدد، بعد الانتهاء من دراسة القيمة العادلة، على أن تبدأ مرحلة الترويج خلال الربع الأخير من عام 2026 تمهيدا للطرح.
وأضاف أن برنامج الطروحات يمر بمراحل متعددة تبدأ بالقيد المؤقت، ثم التقييم المالي، ثم التسجيل لدى هيئة الرقابة المالية، وصولا إلى الطرح النهائي في البورصة.
وأكد أن الحكومة تنفذ برنامجا تنفيذيا يمتد حتى نهاية 2026، مع مراجعة دورية كل 3 أشهر لمتابعة التنفيذ ومعالجة التحديات، في إطار خطة شاملة لإعادة هيكلة الشركات الحكومية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.



