أستاذ بجامعة عين شمس: تل أبيب تتبنى خطاب الضحية رغم ممارساتها في غزة
قال الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس، إن إسرائيل تُقدّم عدوانها دائمًا في إطار «الدفاع عن النفس»، معتبرًا أن الإسرائيليين ينظرون إلى حالة العداء مع العالم العربي، في ظل ما يُرتكب من جرائم حرب في غزة ولبنان وسوريا والمنطقة، على أنها جعلتهم في موقع «الجزيرة المعزولة» داخل محيط واسع من الرفض.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “صدى البلد”، ببرنامج “على مسئوليتي”، أن هذا التصور الإسرائيلي يرتبط أيضًا باعتقادهم أن الشعوب العربية، وليس الشعب المصري فقط، تنظر إلى إسرائيل باعتبارها كيانًا مُدانًا في المنطقة، وهو ما يجعلهم يرون أن أي قوة عسكرية عربية تمثل تهديدًا مباشرًا لهم.
وأضاف أن إسرائيل تحاول في الوقت نفسه تبني خطاب «الضحية»، مشيرًا إلى الجدل الذي أثارته واقعة رفع مدرب المنتخب المصري حسام حسن للعلم الفلسطيني، حيث اعتبرتها تل أبيب مخالفة لاتفاقية السلام، رغم أن ذلك يطرح تساؤلات حول كيفية اعتبار دعم حق الفلسطينيين في الوجود مخالفة لاتفاقيات قائمة، بينما ترى إسرائيل أن مثل هذه المواقف تكشف ممارساتها في الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن ما يُتداول في بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية ومنصات التواصل، يذهب إلى اعتبار «الأوكتاجون» أو زيادة قدرات الجيش المصري أحد أبرز التحديات المستقبلية لإسرائيل، في ظل حالة من القلق الوجودي المتنامي داخل الخطاب الإسرائيلي.
ولفت إلى أن بعض التحليلات الإسرائيلية تعكس خشية من احتمال مواجهة عسكرية مع مصر، وصلت لدى بعض المعلقين إلى حد وصف أي صدام محتمل بأنه قد يكون «الحرب العالمية الثالثة»، منوهًا بأن ما يُعرف بـ«الأوكتاجون» أعاد إلى الذاكرة الإسرائيلية صور حرب أكتوبر 1973، وأيقظ مخاوف مرتبطة بذاكرة الانتصارات المصرية في تلك الحرب، مؤكدًا أن هذه الذاكرة لا تزال حاضرة بقوة في العقل الإسرائيلي.



