قطر تستأنف الملاحة البحرية بالكامل.. وعودة تدريجية لناقلات الغاز عبر مضيق هرمز
أعلنت وزارة المواصلات القطرية، الأحد، استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل وبأثر فوري لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك بعد نحو أسبوع من تعليق الملاحة والأنشطة البحرية كإجراء احترازي.
وقالت الوزارة، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، إن قرار الاستئناف يشمل جميع أنواع السفن والوسائط البحرية اعتبارًا من اليوم، داعية جميع العاملين في القطاع البحري والمرتادين إلى الالتزام بالأنظمة والتعليمات البحرية المعمول بها.

وأكدت الوزارة ضرورة التأكد من توافر معدات الأمن والسلامة قبل الإبحار وأثناءه، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات السلامة والأمن للرحلات البحرية، في ظل التطورات الإقليمية التي شهدتها حركة الملاحة في المنطقة خلال الأيام الماضية.
ويأتي القرار بعد أن كانت قطر قد نصحت، قبل أسبوع، جميع السفن بتعليق الملاحة والأنشطة البحرية حتى إشعار آخر، في خطوة عكست حينها حالة الحذر المرتبطة بالتوترات التي شهدها مضيق هرمز والمياه الإقليمية المحيطة به.
وتشير بيانات الملاحة إلى أن حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال المرتبطة بقطر عبر مضيق هرمز بدأت تستأنف تدريجيًا بعد توقف قصير استمر قرابة أسبوع، في مؤشر على توجه الدوحة لإعادة تشغيل صادراتها سريعًا من منشأة رأس لفان، التي تعد أكبر مركز لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتحظى عودة الملاحة القطرية بأهمية خاصة، نظرًا إلى أن قطر تعد من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال عالميًا، فيما تمثل منشآت رأس لفان محورًا رئيسيًا في حركة الإمدادات إلى الأسواق الدولية، خاصة في آسيا وأوروبا.
آخر أخبار أزمة مضيق هرمز
في المقابل، تعكس التطورات الأخيرة في مضيق هرمز استمرار التعقيدات المرتبطة بإعادة فتح هذا الممر الحيوي بصورة كاملة، رغم الاتفاق الأمريكي الإيراني المعلن في منتصف يونيو، والذي كان يُفترض أن يخفف من حدة التوترات ويؤمن حركة العبور في المنطقة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد عادت عدة سفن، من بينها ناقلات نفط وسفن بضائع، عن مسارها أثناء محاولتها مغادرة الخليج عبر الجانب العُماني من المضيق، قبل أن يختار بعضها لاحقًا العبور عبر مسار أقرب إلى إيران.
وتعكس هذه التحركات استمرار حالة الترقب والحذر في واحد من أهم الممرات المائية في العالم، كما تبرز استمرار الخلاف حول مسارات العبور داخل المضيق، في وقت تؤكد فيه طهران أن الملاحة يجب أن تتم وفق المسارات التي تحددها، بينما تواصل الولايات المتحدة دعم مرور السفن بمحاذاة الساحل العُماني.
ويأتي إعلان الدوحة استئناف الملاحة في وقت تترقب فيه أسواق الطاقة والشحن البحري أي مؤشرات إضافية على استقرار حركة العبور في الخليج، خصوصًا أن أي اضطراب في الملاحة عبر مضيق هرمز ينعكس مباشرة على أسواق الغاز والنفط العالمية.



