عاجل

غانم السعيد: اللاعب محمد هاني قدم درسا في الصمود والإصرار

اللاعب محمد هاني
اللاعب محمد هاني

قال الدكتور غانم السعيد، عميد كليتي الإعلام واللغة العربية الأسبق بجامعة الأزهر، لو كانت هناك جائزة تُمنح لأقوى اللاعبين نفسيًا، ولأكثرهم قدرةً على الوقوف بعد العثرة، لما وجدت أحق بها من محمد هاني.

وأوضح الدكتور غانم السعيد، إلى أن الخطأ الذي وقع فيه محمد هاني، خلال مباراة مصر وأستراليا، كان كفيلًا بأن يهز أي لاعب، وأن يُثقِل قلبه بالخوف من نظرة الجماهير وأحكام التاريخ، خاصة بعدما أعاد المنافس إلى المباراة في لحظة كانت مصر فيها متقدمة، لكن الرجال تُعرف معادنهم في الشدائد، والأبطال لا يُقاسون بعدد الأخطاء، وإنما بسرعة النهوض بعدها.

الدكتور غانم السعيد
الدكتور غانم السعيد

درسا في الصمود والإصرار

ولفت إلى أن محمد هاني، لم يستسلم لجلد الذات، ولم يسمح للحظة عابرة أن تسرق منه ثقته بنفسه، بل تماسك، واستعاد تركيزه، وأكمل المباراة بروح المقاتل، مؤمنًا بأن كرة القدم لعبة لا تخلو من الأخطاء، وأن أعظم نجوم العالم تعثروا ثم عادوا أكثر قوة وتألقًا.

وأضاف «السعيد» لأن الله لا يضيع أجر المجتهدين، جاء الفوز، وتأهلت مصر إلى دور الستة عشر، لتتحول لحظة الألم إلى درس في الصبر والثبات والإصرار.

وأكد أن محمد هاني لم يكن يومًا لاعبًا عاديًا، بل كان في كل المباريات التي ارتدى فيها قميص مصر مثالًا للمقاتل الذي يبذل آخر قطرة من عرقه دفاعًا عن راية وطنه، ولم يدخر جهدًا في خدمة منتخب بلاده، وسيظل أحد اللاعبين الذين يفتخر بهم كل مصري.

وقال أنا على يقين بأن مباراة الأرجنتين ستشهد ميلاد نسخة أكثر قوة وصلابة من محمد هاني، وأنه سيدخل الملعب بروح المنتصر لا بروح المنكسر، وسيثبت للجميع أن الكبار لا تُسقطهم العثرات، وإنما تصنعهم المحن.

وتمنى ألا يحرم الجهاز الفني هذا البطل من المشاركة، فالثقة التي يمنحها المدرب للاعب في مثل هذه اللحظات قد تصنع نجمًا خالدًا، أما الإقصاء فقد يترك في النفس جرحًا لا مبرر له.

واختتم: كلنا ثقة في محمد هاني، وكلنا إيمان بأن القادم أجمل، وأن أبناء مصر إذا تعثروا نهضوا، وإذا سقطوا وقفوا أشد بأسًا، وسيظل علم مصر مرفوعًا بسواعد رجال يؤمنون بأن المجد لا يُولد إلا من رحم التحديات.

تم نسخ الرابط