الأوكتاجون.. رؤية الدولة في بناء منظومة قيادة استراتيجية حديثة
عرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، تقريرا يكشف تفاصيل جديدة عن مقر القيادة الاستراتيجية الجديد بالعاصمة الإدارية الجديدة «الأوكتاجون»، الذي يعد صرحا استراتيجيا برؤية المستقبل، من رؤية تسعى لتعظيم إمكانيات الدولة وقوتها الشاملة إلى التنفيذ على أرض الواقع.
وهذا الصرح العظيم حول فكرة القيادة الاستراتيجية إلى صرح قائم في قلب أرض المستقبل، العاصمة الإدارية الجديدة، كما أنها تمثل توجه الدولة نحو تطوير المنظومات القيادة والسيطرة وتعزيز جاهزيتها لمواجهة مختلف التحديات بفعالية وكفاءة باستخدام أحدث نظم التكنولوجيا المتطورة.
ولا تقتصر أهمية الأوكتاجون على تصميمه أو إمكانياته، بل تمتد لمكانته العالمية، إذ يعد رابع مقر قيادة استراتيجية من نوعه في العالم بعد الولايات المتحدة وروسيا والصين، ويهدف إلى جمع وحدات القيادة العامة للقوات المسلحة في مقر واحد، بما يدعم سرعة التنسيق وتكامل منظومة القيادة والسيطرة وكفاءة إدارة مختلف المهام.
ورغم ما توفره القيادة الاستراتيجية من إضافة حيوية لقدرات القوات المسلحة، وما تحدثه من نقلة كمية وكيفية في تطوير قدراتها العسكرية، فإن دورها يمتد إلى نطاق أوسع لتعزيز حدود الدولة لحماية الأمن القومي المصري، على جميع الاتجاهات الاستراتيجية ويسهم في تأمين مقدراتها وحماية المصالح العليا للشعب المصري.
وبالتوازي مع تطوير البنية التحتية العسكرية، تولي الدولة اهتماما كبيرا بتطوير منظومة التعليم والتدريب، إيمانا بأن بناء الإنسان لا يقل أهمية عن تطوير الإمكانيات، ويستهدف هذا التطوير رفع كفاءة المتدربين وتعزيز قدراتهم العلمية والمعرفية والعملية، بما يؤهلهم لتنفيذ مختلف المهام التي توكل إليهم مستقبلا، فالقوة لا تقاس بما تمتلكه الدولة من إمكانيات فحسب، بل بقدرتها على التخطيط والتنسيق والاستعداد.
فإن الأوكتاجون يمثل رؤية الدولة في بناء منظومة قيادة استراتيجية حديثة، تهدف لحماية الأمن القومي وصون مقدرات الوطن والحفاظ على السلام.
وتخلل التقرير حديث سابق للرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث قال: «شعب مصر العظيم، في ظل أوضاع إقليمية ودولية بالغة التعقيد يأتي تعظيم قدرات القوة الشاملة للدولة على رأس أولويات الدولة المصرية التي استشرفت أفاق المستقبل برؤية عميقة للأحداث، ونظرة ثاقبة للمتغيرات والتطورات الدولية، فثبت لها يقين بأنه من أراد السلام عليه الامتلاك القوة اللازمة للحفاظ عليه».
وأضاف: «علشان الناس تفهم ف مصر إن في دولة وهذه الدولة قادرة على إنشاء قيادة تستطيع أن تدير هذه الدولة في أصعب الحالات والظروف، ولديها كل وسائل التأمين كلها عبارة عن قدرات استراتيجية درسنا وخططنا ونفذنا والنهاردة بنشوف المراحل النهاية».



