كارثة بسبب المكرونة.. أكثر من 100 إصابة بالسالمونيلا في 14 دولة أوروبية
أطلقت السلطات الصحية الأوروبية تحقيقات موسعة بعد تسجيل أكثر من 100 إصابة ببكتيريا السالمونيلا في 14 دولة، في واحدة من أكبر موجات التفشي الغذائي التي شهدتها القارة خلال الأشهر الأخيرة.
وتشير النتائج الأولية إلى احتمال ارتباط الإصابات بالمكرونة سريعة التحضير بنكهة الدجاج وبعض منتجات الدجاج المُصنّع.
وبحسب البيانات الرسمية، كانت المملكة المتحدة من بين أكثر الدول تضررًا، حيث شكّل الأطفال والشباب النسبة الأكبر من المصابين، ما دفع الجهات الصحية إلى تكثيف إجراءات المتابعة والتحقيق.
106 إصابات مؤكدة ونحو 50 حالة دخول للمستشفى
أظهرت بيانات المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC) أن حالات الإصابة بدأت في الظهور منذ نوفمبر الماضي، فيما ارتفع العدد الإجمالي للحالات المؤكدة حتى 27 يونيو إلى 106 إصابات، من بينها 29 حالة في المملكة المتحدة.
وأوضح المركز أن نحو 50 شخصًا احتاجوا إلى دخول المستشفى نتيجة المضاعفات المرتبطة بالعدوى البكتيرية، في حين تشير الإحصاءات إلى أن الأطفال دون سن العاشرة يمثلون قرابة ثلثي المصابين.
المكرونة سريعة التحضير والدجاج أبرز المشتبه بهم
رجّحت السلطات الصحية أن تكون المكرونة سريعة التحضير بنكهة الدجاج التابعة لإحدى العلامات التجارية، إضافة إلى بعض منتجات الدجاج المُصنّع، المصدر المحتمل لتفشي العدوى، دون الإعلان عن اسم الشركة المنتجة.
من جهتها، أكدت وكالة معايير الغذاء البريطانية (FSA) أنها تواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كانت الإصابات المسجلة داخل المملكة المتحدة مرتبطة بمنتجات سبق سحبها من الأسواق في دول أوروبية أخرى.
تحقيق دولي لتحديد السبب بدقة
قالت الدكتورة غوري غودبولي، نائبة المدير في وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA)، إن الوكالة تدعم تحقيقًا دوليًا بشأن تفشي بكتيريا السالمونيلا، مشيرة إلى أن معظم الحالات المسجلة كانت بين الأطفال والشباب.
وأضافت أن النتائج الأولية تشير إلى أن المكرونة سريعة التحضير بنكهة الدجاج و/أو منتجات الدجاج المُصنّع تُعد من أبرز المصادر المحتملة للعدوى، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد السبب النهائي بشكل قاطع.
ما هي بكتيريا السالمونيلا؟
السالمونيلا عدوى بكتيرية تصيب الجهاز الهضمي، وتنتقل غالبًا عبر تناول أطعمة ملوثة أو من خلال مخالطة بعض الحيوانات المصابة.
وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا:
الإسهال.
ارتفاع درجة الحرارة.
آلام وتقلصات في المعدة.
الغثيان أو القيء في بعض الحالات.
وعادة ما تختفي الأعراض خلال عدة أيام، إلا أن الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة قد يكونون أكثر عرضة للمضاعفات.
نصائح للوقاية من العدوى
دعت الجهات الصحية الأوروبية المواطنين إلى الالتزام بإجراءات سلامة الغذاء، وعلى رأسها:
طهي اللحوم والدجاج جيدًا.
غسل اليدين والأدوات المستخدمة في إعداد الطعام.
تجنب تناول المنتجات التي يشتبه في تلوثها.
الإكثار من شرب السوائل عند ظهور أعراض الإصابة لتجنب الجفاف.
خلاصة الموقف
تحقيقات مستمرة
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه السلطات الصحية الأوروبية تنسيق جهودها لتتبع مصدر التلوث ومنع اتساع نطاق التفشي، وسط مخاوف من تسجيل إصابات إضافية خلال الفترة المقبلة إذا ثبت ارتباطها بمنتجات غذائية متداولة على نطاق واسع.