أين مجتبى خامنئي؟.. غيابه عن جنازة والده يشعل التكهنات في إيران
أثار غياب مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، عن مراسم تشييع والده موجة واسعة من التساؤلات والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل غياب أي توضيح رسمي بشأن أسباب عدم ظهوره خلال أحد أبرز الأحداث الرسمية التي تشهدها إيران.
غياب مجتبى خامنئي يثير موجة تساؤلات خلال مراسم التشييع
ووضع جثمان علي خامنئي، الذي قتل في غارات أمريكية وإسرائيلية مع بداية الحرب، داخل قاعة كبيرة في العاصمة طهران، حيث توافد رجال دين ومسؤولون إيرانيون وشخصيات أجنبية للمشاركة في مراسم الوداع، ضمن مراسم تشييع تستمر أسبوعًا وتنتهي بدفنه يوم الخميس المقبل.
ومع غياب مجتبى خامنئي عن المشهد، تصاعدت التكهنات بشأن مصيره، خاصة في ظل تداوله كأحد أبرز الأسماء المطروحة لخلافة والده في منصب المرشد الأعلى، الأمر الذي جعل غيابه محل نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
وكتب عدد من مستخدمي منصة "إكس" تعليقات تتساءل عن أسباب عدم ظهوره، إذ رأى بعضهم أن إصدار بيان مصور أو حتى تسجيل صوتي كان كفيلًا بإنهاء الجدل، بينما اعتبر آخرون أن استمرار غيابه يعزز التكهنات بشأن وضعه الصحي أو الأمني.
وذهب آخرون إلى ربط الغياب بالظروف الأمنية التي تعيشها إيران، في ظل التهديدات التي تواجه كبار قادة النظام، معتبرين أن طهران تشهد حالة استنفار أمني غير مسبوقة بالتزامن مع مراسم التشييع.
محللون: الاعتبارات الأمنية قد تفسر عدم ظهوره
ورغم اتساع دائرة التكهنات، لم يصدر أي إعلان رسمي يؤكد أو ينفي مكان وجود مجتبى خامنئي، فيما يرى محللون أن ظهوره لا يزال واردًا خلال الأيام المقبلة، خاصة أن مراسم التشييع تستمر حتى التاسع من يوليو، على أن يوارى جثمان والده الثرى يوم الخميس.
وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي الإيراني حسين رويوران إن غياب مجتبى خامنئي قد يعود إلى اعتبارات أمنية، في ظل تقارير تحدثت عن احتمال تعرضه لإصابة خلال إحدى الغارات الجوية، مؤكدًا أن إيران ما زالت تعيش ظروفًا أمنية استثنائية قد تفسر عدم ظهوره حتى الآن.
وأضاف رويوران أن مجتبى قد يظهر خلال الساعات المقبلة أو أثناء مراسم الدفن، مشيرًا إلى تقارير تفيد بإمكانية عقده لقاء مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي يشارك في مراسم التشييع.
الدبلوماسي مهراد خنساري: لا يمكن الجزم بسبب غياب مجتبى خامنئي
من جانبه، اعتبر الدبلوماسي الإيراني السابق مهراد خنساري أن غياب مجتبى خامنئي يلفت الانتباه، إلا أنه شدد على أن الاعتبارات الأمنية يجب أن تؤخذ في الحسبان، مؤكدًا أنه لا يمكن الجزم بسبب عدم ظهوره أو استنتاج ما حدث له في ظل غياب أي معلومات رسمية.
ويأتي هذا الجدل بعد أيام من تهديد وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس باغتيال مجتبى خامنئي، في تصريحات قال فيها إن "مجتبى مهدد بالقتل"، وهو ما زاد من التكهنات بشأن أسباب اختفائه عن الأنظار.
مراسم التشييع تتواصل وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة في طهران
وتتواصل مراسم التشييع وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة الإيرانية، حيث انتشرت قوات الجيش والشرطة وعناصر من قوات الباسيج في محيط أماكن التجمع، مع إغلاق عدد من الشوارع الرئيسية، في وقت حذرت فيه طهران الولايات المتحدة وإسرائيل من تنفيذ أي هجمات خلال مراسم الجنازة.
وشهدت مراسم الوداع حضور عدد من المسؤولين والقادة الأجانب، من بينهم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، ونائب رئيس المجلس الوطني الصيني لنواب الشعب خه وي، إلى جانب شخصيات عراقية ولبنانية وإيرانية بارزة، فيما أدى قادة عسكريون إيرانيون التحية أمام نعش خامنئي، يتقدمهم قائد الحرس الثوري الجديد أحمد وحيدي.
ومن المقرر أن ينقل جثمان علي خامنئي بعد انتهاء مراسم التشييع في طهران إلى مدينتي قم ومشهد لإقامة مراسم إضافية، قبل دفنه، في وقت تسعى فيه السلطات الإيرانية إلى حشد أعداد كبيرة للمشاركة في مراسم الوداع، وسط ظروف أمنية وسياسية تعد من الأكثر حساسية منذ عقود.



