مستشفى دمياط العام تنجح لأول مرة في إنقاذ طفلة من فشل كلوي
نجحت مستشفى دمياط العام في تحقيق إنجاز طبي جديد يعد الأول من نوعه داخل مستشفيات وزارة الصحة بمحافظة دمياط بعدما تمكن الفريق الطبي بقسم العناية المركزة للأطفال من إنقاذ طفلة تبلغ من العمر عامًا ونصف كانت تعاني من فشل كلوي حاد وحالة صحية بالغة الخطورة.
وجاء ذلك في إطار توجيهات الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان ورعاية الدكتور حسام الدين فوزي محافظ دمياط وتعليمات الدكتور محمد عبد الخالق وكيل وزارة الصحة بدمياط وبمتابعة الدكتور أحمد خليل وكيل المديرية للطب العلاجي وإشراف الدكتور محمد السيد اللبان مدير مستشفى دمياط العام في خطوة تعكس التطور الكبير الذي تشهده المنظومة الصحية بالمحافظة وقدرة الفرق الطبية على التعامل مع الحالات الحرجة بأحدث الأساليب العلاجية
وجرى استقبال الطفلة محولة من إحدى المستشفيات بعد إصابتها بنزلة معوية حادة تسببت في تدهور شديد بوظائف الكلى وانقطاع شبه كامل للبول واحتباس حاد للسوائل لتصل إلى المستشفى في حالة حرجة استدعت التدخل الفوري حيث أظهرت الفحوصات ارتفاعا كبيرا في مؤشرات الفشل الكلوي واضطرابا شديدا في وظائف الجسم مع وجود استسقاء بالبطن وارتشاح بالغشاء البلوري الأمر الذي استدعى تحركا عاجلا من فريق كلى الأطفال والعناية المركزة لإنقاذ حياتها
وبعد التقييم الطبي السريع اتخذ فريق كلى الأطفال قرار البدء في الغسيل الكلوي البريتوني الحاد خلال ساعات قليلة من وصول الطفلة حيث تم تركيب القسطرة وبدء جلسات الغسيل في اليوم نفسه دون أي تأخير واستمر العلاج لمدة 8 أيام متواصلة مع متابعة دقيقة للحالة وتعديل خطة الغسيل وفقا لاستجابة الطفلة وتحسن وظائف الكلى وعودة إدرار البول تدريجيا كما شهدت مستشفى دمياط العام لأول مرة إجراء عينة من الكلى لطفل داخل مستشفيات وزارة الصحة بالمحافظة وهو ما ساهم في الوصول إلى التشخيص الدقيق ووضع الخطة العلاجية المناسبة ومتابعة الحالة بصورة علمية متكاملة
وأظهرت نتائج العينة وجود ترسبات بالكلى ساعدت الفريق الطبي على استكمال رحلة العلاج بينما ظلت الطفلة داخل العناية المركزة للأطفال لمدة 21 يوما خضعت خلالها لمتابعة مستمرة لوظائف الكلى وتوازن السوائل والأملاح والفحوصات المعملية حتى بدأت مؤشرات التعافي في الظهور بصورة واضحة مع عودة وظائف الكلى إلى معدلاتها الطبيعية وانخفاض مؤشرات الفشل الكلوي وتحسن الحالة العامة بشكل ملحوظ مما مكن الفريق الطبي من إنقاذ حياتها في إنجاز طبي غير مسبوق داخل مستشفيات وزارة الصحة بدمياط
وشارك في نجاح الحالة فريق متكامل ضم الدكتورة نسمة بكر الصديق أخصائي كلى الأطفال والدكتور أحمد الحناوي نائب الأطفال بالعناية المركزة والدكتور يوسف حمروش مدرس مساعد الأشعة التداخلية تحت رعاية الدكتور فتحي زقزوق رئيس قسم العناية المركزة للأطفال وبدعم فريق الكلى بمديرية الشئون الصحية بقيادة الدكتورة نورا مسؤول الكلى بالمديرية.
كما ساهمت أقسام الصيدلة الإكلينيكية والصيدلة والأشعة والمعمل وبنك الدم والصيانة في توفير جميع الاحتياجات اللازمة للحالة إلى جانب الجهود الاستثنائية لطاقم التمريض بقيادة الأستاذة نهى حمدي وتمريض عناية الأطفال وفي مقدمتهم ميادة وديع الذين واصلوا متابعة الطفلة على مدار الساعة حتى تماثلت للتحسن وهو ما يعكس حجم التكامل بين جميع التخصصات داخل مستشفى دمياط العام ويؤكد التطور المستمر في مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
