عاجل

حزب الوعي: قانون العلاوات خطوة إيجابية..لكن لا يكفي وحده لتحسين مستوى المعيشة

حزب الوعي
حزب الوعي

رحب حزب الوعي بإقرار قانون العلاوات الجديد، معتبرًا أنه يمثل خطوة إيجابية واستجابة ضرورية للظروف الاقتصادية الراهنة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن تحسين مستوى معيشة المواطنين بصورة مستدامة يتطلب برنامجًا متكاملًا للإصلاح الاقتصادي، يتجاوز الاعتماد على الزيادات الدورية في الأجور.

وأوضح الحزب، في بيان له، أن القانون جاء في ظل استمرار الضغوط المعيشية التي تواجهها الأسر المصرية نتيجة الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة، مثمنًا ما تضمنه من استمرار صرف العلاوات الدورية والخاصة، وزيادة الحافز الإضافي بمبلغ مقطوع، بما يعزز البعد الاجتماعي عبر منح أصحاب الدخول المنخفضة زيادة نسبية أكبر، إلى جانب استمرار ضم العلاوات إلى الأجر بما يضمن أثرًا أكثر استدامة.

وأشار الحزب إلى أن القانون يسهم في الحد من تآكل القوة الشرائية لدخول العاملين، إلا أنه لا ينبغي النظر إليه بمعزل عن التحديات الاقتصادية التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية، لافتًا إلى أن موجة التضخم غير المسبوقة أدت إلى تراجع القيمة الحقيقية للأجور واتساع الفجوة بين الدخول وتكاليف المعيشة.

وأضاف البيان أنه رغم تراجع معدلات التضخم خلال العام الحالي، فإن الزيادات الجديدة، على أهميتها، لا تكفي بمفردها لتعويض التآكل التراكمي الذي أصاب القوة الشرائية للأجور، مؤكدًا أن قدرة الدولة على زيادة الأجور بصورة أكبر تواجه تحديات حقيقية، في مقدمتها ضيق الحيز المالي وارتفاع أعباء خدمة الدين، وهو ما يجعل تحقيق التوازن بين الاعتبارات الاجتماعية والاستدامة المالية أمرًا بالغ الصعوبة.

وأكد حزب الوعي أن تحسين مستويات المعيشة بصورة مستدامة يتطلب العمل على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في الاستمرار في خفض معدلات التضخم للحفاظ على القوة الشرائية للدخول، وزيادة الإنتاجية وخلق فرص عمل لائقة ترفع الدخول الحقيقية للمواطنين، إلى جانب توسيع الحيز المالي للدولة بما يسمح بزيادة الإنفاق على الأجور والخدمات العامة دون الإخلال بالاستقرار المالي.

ورأى الحزب أن تحقيق هذه الأهداف يستلزم إعطاء أولوية للإصلاحات الهيكلية التي تعزز القاعدة الإنتاجية للاقتصاد المصري، خاصة في قطاعات الصناعة التحويلية والزراعة الحديثة والخدمات الإنتاجية المرتبطة بهما، لما تتمتع به من قدرة على زيادة التشغيل ورفع الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد.

واختتم حزب الوعي بيانه بالتأكيد على أن العدالة الاجتماعية لا تتحقق فقط من خلال إعادة توزيع الدخل، وإنما تبدأ بإنتاج ثروة أكبر، وتوسيع فرص العمل، ورفع إنتاجية الاقتصاد، بما يزيد من قدرة الدولة على تحسين الأجور وتطوير الخدمات العامة وتوفير حياة كريمة للمواطنين، معتبرًا أن قانون العلاوات يمثل خطوة تستحق التقدير، لكنها يجب أن تكون جزءًا من رؤية أشمل للإصلاح الاقتصادي تستهدف بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وعدالة واستدامة.

تم نسخ الرابط