من الهامش إلى قلب المشهد.. كيف عززت ثورة 30 يونيو تمثيل الشباب في البرلمان؟
مثلت ثورة 30 يونيو نقطة تحول في مسار تمكين الشباب سياسيًا، إذ شهدت المرحلة التي أعقبتها توسعًا غير مسبوق في مشاركة الشباب داخل مجلس النواب (برلمان 2015)، مدعومًا بتعديلات دستورية وتشريعية عززت حضورهم في الحياة النيابية.
وانعكس هذا التوجه على تشكيل أول برلمان بعد الثورة، ثم استمر بصورة أكبر في انتخابات مجلس النواب عام 2021، ليصبح الشباب أحد أبرز مكونات المؤسسة التشريعية، ليس فقط من حيث عدد المقاعد، وإنما أيضًا من خلال تولي عدد منهم مواقع قيادية داخل البرلمان.
تمثيل غير مسبوق في أول برلمان بعد ثورة 30 يونيو
عكست معدلات تمثيل الشباب في أول برلمان بعد ثورة 30 يونيو تطبيق المادة المتعلقة بتمثيل الشباب داخل مجلس النواب، وسجلت نسبة غير مسبوقة في تاريخ البرلمانات المصرية.
وبلغ إجمالي عدد الشباب تحت قبة البرلمان 185 نائبًا، بنسبة 32.6% من إجمالي أعضاء المجلس، لتقترب من ثلث البرلمان، بينهم 60 نائبًا منتخبًا تحت سن 35 عامًا، و125 نائبًا تتراوح أعمارهم بين 36 و45 عامًا.
التعديلات الدستورية دعمت زيادة مشاركة الشباب
بعد ذلك، أسهم تعديل المادة (102) من الدستور، الخاصة بنسبة تمثيل المرأة، في زيادة حضور الشباب داخل البرلمان، بعدما أُقرت نسبة تمثيل المرأة بـ25%، وهو ما أتاح مساحة أكبر لمشاركة الشباب، خاصة الشابات، في مقاعد مجلس النواب، باعتبار الشباب يدخلون ضمن الفئات الأخرى الممثلة داخل المجلس.
انتخابات 2021.. استمرار سياسة تمكين الشباب
واصلت انتخابات مجلس النواب عام 2021 ترجمة هذا التوجه، حيث بلغ عدد أعضاء المجلس 596 مقعدًا، وتم انتخاب 100 شاب، إلى جانب 148 مقعدًا للمرأة، فيما حصلت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين على 31 مقعدًا.
وعكست نتائج الانتخابات استمرار تمكين الشباب، ليس فقط من خلال عضوية البرلمان، وإنما أيضًا عبر تولي عدد منهم مناصب قيادية داخل المجلس.
التشريح العمري لأعضاء برلمان 2015
أظهر التوزيع العمري لأعضاء مجلس النواب، وفق النظامين الفردي والقائمة معًا، ما يلي:
60 نائبًا تتراوح أعمارهم بين 25 و35 عامًا.
125 نائبًا من 36 إلى 45 عامًا.
192 نائبًا من 46 إلى 55 عامًا، وهي الفئة العمرية الأكبر داخل المجلس.
99 نائبًا من 56 إلى 60 عامًا.
88 نائبًا تزيد أعمارهم على 60 عامًا.
تمثيل المرأة داخل البرلمان
بلغت نسبة تمثيل المرأة في برلمان 2015، 13% من إجمالي أعضاء المجلس، بواقع 73 نائبة، منهن 17 نائبة فزن بالنظام الفردي، و56 نائبة عبر نظام القوائم.
وشهدت الانتخابات ترشح 275 سيدة على المقاعد الفردية، فازت منهن 17 سيدة بنسبة 6% من إجمالي المرشحات، بينما نجحت 56 سيدة عبر القوائم بنسبة 47% من إجمالي الفائزين على القوائم، والبالغ عددهم 120 نائبًا.
تمثيل الأقباط تحت قبة البرلمان
كما ضم البرلمان 36 نائبًا قبطيًا، منهم 12 نائبًا فازوا بالنظام الفردي، و24 نائبًا عبر نظام القوائم، في إطار التنوع الذي عكسته تركيبة مجلس النواب عقب ثورة 30 يونيو.