عاجل

الشهابي: بيان 3 يوليو أعاد بناء الدولة ومكّن مصر من امتلاك قرارها السياسي|خاص

النائب ناجي الشهابي
النائب ناجي الشهابي

أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن بيان الثالث من يوليو 2013 مثّل نقطة تحول مفصلية في تاريخ الدولة المصرية، ولم يكن مجرد إعلان سياسي، بل خريطة طريق وطنية متكاملة أنقذت البلاد من أخطر التحديات التي واجهتها، واستجابت لإرادة الملايين الذين خرجوا في ثورة 30 يونيو مطالبين باستعادة مؤسسات الدولة.

خريطة الطريق هو الحفاظ على الدولة الوطنية المصرية 

وقال الشهابي، في تصريحات خاصة، إن أهمية البيان لا تقتصر على القرارات التي تضمنها، وإنما في كونه وضع أسسًا واضحة لإعادة بناء الدولة، من خلال الحفاظ على وحدة المؤسسات، واستعادة المسار الدستوري، وإعادة السلطة إلى الشعب عبر الاستفتاء على الدستور، ثم انتخاب رئيس الجمهورية ومجلس النواب، واستكمال بناء مؤسسات الدولة الدستورية.

وأضاف أن أبرز ما حققته خريطة الطريق هو الحفاظ على الدولة الوطنية المصرية في وقت كانت فيه دول بالمنطقة تشهد انهيار مؤسساتها، مؤكدًا أن القوات المسلحة انحازت للإرادة الشعبية، وهو ما جنّب مصر الانزلاق إلى الفوضى والانقسام.

وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن ثورة 30 يونيو وبيان 3 يوليو يمثلان مسارًا متكاملًا لاستعادة الدولة، حيث عبّرت الثورة عن الإرادة الشعبية، بينما ترجم البيان هذه الإرادة إلى خطوات دستورية وسياسية أسست للجمهورية الجديدة، القائمة على مؤسسات قوية، وقرار وطني مستقل، وقدرة على حماية الأمن القومي وتحقيق التنمية.

وأشار إلى أن السنوات التي أعقبت الثالث من يوليو شهدت معركة واسعة ضد الإرهاب، نجحت خلالها القوات المسلحة والشرطة في استعادة الأمن والاستقرار، وهو ما أتاح تنفيذ مشروعات قومية كبرى، وتطوير البنية التحتية، وإنشاء المدن الجديدة، وتحديث شبكات الطرق والموانئ والطاقة، بما وفر قاعدة لانطلاق عملية التنمية.

وأكد الشهابي أن من أهم الإنجازات الاستراتيجية خلال هذه المرحلة استعادة استقلال القرار الوطني في مجال التسليح، عبر تنويع مصادر السلاح والانفتاح على مدارس عسكرية متعددة، بما ساهم في تطوير قدرات القوات المسلحة وبناء جيش حديث يمتلك منظومات تسليح متطورة، وقادر على حماية الأمن القومي المصري والإسهام في دعم الأمن القومي العربي.

وأضاف أن امتلاك هذه القوة العسكرية منح الدولة قدرة أكبر على التمسك بمواقفها الوطنية، وفي مقدمتها رفض أي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، مؤكدًا أن استقلال القرار السياسي والعسكري عزز من قدرة مصر على الدفاع عن مصالحها القومية ورفض الضغوط الخارجية.

امتلاك القرار السياسي يرتبط بامتلاك القرار العسكري

وأشار إلى أن امتلاك القرار السياسي يرتبط بامتلاك القرار العسكري، معتبرًا أن تنويع مصادر التسليح لم يكن مجرد خيار دفاعي، بل قرارًا سياديًا منح مصر حرية أكبر في حماية مصالحها العليا، ورسخ استقلالية قرارها في القضايا الإقليمية.

وأكد الشهابي أن خريطة الطريق لم تقتصر على الجوانب السياسية والأمنية، بل شملت أيضًا ترسيخ مبادئ المواطنة، والحفاظ على وحدة النسيج الوطني، وتعزيز دور مؤسسات الدولة، وترسيخ مفهوم الدولة الحديثة القائمة على سيادة القانون واستقلال المؤسسات.

وفي الوقت نفسه، أوضح أنه رغم تقديره لما تحقق من إنجازات في مجالات استعادة الدولة، وتطوير البنية الأساسية، وتعزيز القدرات العسكرية، فإنه يرى أن بعض السياسات الاقتصادية، ومنها الاعتماد على الاقتراض الخارجي، والاستجابة لاشتراطات صندوق النقد الدولي، وقرارات تحرير سعر الصرف، فرضت أعباءً كبيرة على المواطنين، خاصة أصحاب الدخول الثابتة وأصحاب المعاشات، داعيًا إلى مراجعة هذه السياسات، والاعتماد بصورة أكبر على دعم الصناعة الوطنية، وزيادة الإنتاج، وتحقيق الاكتفاء الذاتي لبناء اقتصاد قوي يواكب قوة الدولة سياسيًا وعسكريًا.

واختتم رئيس حزب الجيل الديمقراطي تصريحاته بالتأكيد على أن الثالث من يوليو سيظل محطة فارقة في تاريخ مصر الحديث، لأنه جسّد وحدة الشعب مع قواته المسلحة، وأسهم في استعادة مؤسسات الدولة واستقلال قرارها الوطني، وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن قوة الدولة المصرية ومؤسساتها وقواتها المسلحة مكّنت القاهرة من الدفاع عن أمنها القومي، والتمسك بمواقفها تجاه القضية الفلسطينية، ودعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.

تم نسخ الرابط