عاجل

سمير فرج: خطة أمريكية لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار

اللواء دكتور سمير
اللواء دكتور سمير فرج

قال اللواء دكتور سمير فرج، الخبير العسكري الاستراتيجي، إن إيران تعمدت الإعلان عن بنود التفاهم مع الولايات المتحدة قبل صدورها رسميًا من الجانب الأمريكي، في خطوة تستهدف احتواء الضغوط الداخلية وطمأنة المواطنين بأن الأزمة تتجه نحو الانفراج.

رفع أسعار الطاقة والأسمدة

وأوضح خلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن القيادة الإيرانية تسعى إلى تهدئة الشارع في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، خاصة بعد تداعيات الحرب التي انعكست على الأسواق العالمية ورفعت أسعار الطاقة والأسمدة.

وأشار إلى أن التفاهم يتضمن 14 بندًا تشكل إطارًا عامًا للعلاقة بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، من بينها تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، واحترام سيادة الدول، وبدء مفاوضات تمتد لمدة شهرين للوصول إلى اتفاق شامل، إلى جانب رفع القيود المفروضة على إيران تدريجيًا.

إعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار

وأضاف اللواء دكتور سمير فرج، أن البنود تشمل أيضًا خطة أمريكية لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، مع تخفيف العقوبات واستئناف صادرات النفط، فضلًا عن التوصل إلى صيغة بشأن ملف تخصيب اليورانيوم، تلتزم خلالها طهران بعدم تطوير برنامج نووي لأغراض عسكرية.

وأكد أن توقيت الإعلان الإيراني يهدف إلى إرسال رسالة للمواطنين بوجود انفراجة اقتصادية محتملة، خاصة مع زيادة عائدات النفط بعد تخفيف العقوبات، مشيرًا إلى أن نجاح التفاهمات مرهون بقدرة الطرفين على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وتحويله إلى اتفاق نهائي يحقق الاستقرار في المنطقة.

المفاوضات بين الولايات وإيران لا تتم بشكل مباشر

وأوضح الخبير العسكري الاستراتيجي، أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا تتم بشكل مباشر، وإنما عبر وساطة تقودها قطر، حيث يجلس كل وفد في غرفة منفصلة ويتم نقل المقترحات عبر الوسطاء.

وأضاف أن المحادثات تركز على عدة ملفات معقدة، أبرزها الأموال الإيرانية المجمدة وأمن الملاحة في مضيق هرمز ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى أنها مقسمة إلى أربع مجموعات عمل متخصصة لكل منها ملف محدد.

وأشار إلى أن ملف التفتيش على المنشآت النووية يمثل نقطة خلاف رئيسية، في ظل تمسك الولايات المتحدة باستمرار إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الأنشطة النووية الإيرانية.

الإفراج أرصدت إيران المجمدة

ولفت اللواء دكتور سمير فرج، إلى أن إيران تعتبر الإفراج عن أرصدتها المجمدة، والبالغة نحو 150 مليار دولار، أولوية قصوى في المفاوضات، في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع التضخم وتراجع العملة المحلية.

وأوضح أن المقترح الأمريكي لا يتضمن تسليم الأموال نقدًا، وإنما استخدامها في تمويل شراء السلع والاحتياجات الأساسية، عبر سداد قيمتها مباشرة إلى الدول أو الشركات الموردة، مع استمرار الرقابة على آلية الإنفاق.

تم نسخ الرابط