كريج فوستر لـ«نيوز روم»: واثقون من عبور مصر.. ولا نخشى محمد صلاح
أعرب كريج فوستر لاعب منتخب أستراليا السابق، عن ثقته في قدرة منتخب بلاده على تجاوز منتخب مصر في دور الـ32 من كأس العالم 2026.
ويستعد منتخب مصر الأول لكرة القدم لملاقاة أستراليا غدًا الجمعة الموافق 3 يوليو في دور الـ32 من بطولة كأس العالم.
ويعد كريج فوستر أحد أبرز نجوم الكرة الأسترالية السابقين، إذ لعب في مركز خط الوسط، ومثل منتخب أستراليا في 29 مباراة دولية، سجل خلالها 9 أهداف، كما حمل شارة قيادة المنتخب في عدد من المباريات. وخلال مسيرته الاحترافية، لعب لأندية سيدني كرواتيا، وصن شاين جورج كروس قبل أن يخوض تجربة احترافية في إنجلترا بقميصي بورتسموث وكريستال بالاس.

وقال فوستر في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم": أستراليا تحترم كل منافس ونتعامل مع كل بطولة بالطريقة نفسها، ولا نقبل بوجود لاعبين أو مدربين يشعرون بالغرور أو لا يستعدون بالشكل الكامل.
وتابع : بالطبع نعرف تاريخ مصر باعتبارها بطلة إفريقيا عدة مرات ونعرف جيدًا أنها تعرف كيف تفوز بالنهائيات القارية.
وأكد : نتوقع مباراة صعبة للغاية ستستمر حتى الركلة الأخيرة بين منتخبين لا يستسلمان أبدًا، نعلم أنكم حققتم أول انتصار لكم في الأدوار الإقصائية بكأس العالم، ونتذكر نحن أيضًا أول فوز لنا في 2006 ثم بلوغ دور الـ16، قد تشعرون بأن القدر يقف إلى جانبكم، كما شعرنا نحن وقتها، لكن لدينا أيضًا ثقة كبيرة في مجموعتنا الشابة، ومع خوضنا ثالث مباراة إقصائية والثانية على التوالي، نتطلع لإظهار خبرتنا في هذه المواجهات.
وأوضح : لقد احتاج الأمر إلى بطلي العالم لاحقًا لإقصاء أستراليا في 2006 و2022 ونشعر أن الوقت قد حان لكي نتقدم خطوة أبعد.
وأضاف: كل الأستراليين يعرفون محمد صلاح وما حققه مع ليفربول، ونحن نحترم جودته وخبرته، لكن أستراليا تعتمد على العمل الجماعي والتنظيم الدفاعي لإغلاق المساحات، لعبنا أمام ميسي في 2022 وأمام البرازيل في 2006، لذلك لا نشعر بالخوف من أي لاعب، بل بالاحترام والاستعداد فقط.
وأشار إلى: أتوقع أن تمتد المباراة حتى نهايتها وربما لأبعد من الوقت الأصلي، وأن تكون متوترة ومتكافئة للغاية، الأهم ألا نتفاجأ بأي سيناريو، خبرة المجموعة بعد مواجهة الأرجنتين في دور الـ16 بقطر ستكون مهمة للغاية، مباريات خروج المغلوب دائمًا تحمل مفاجآت وإصابات وبطاقات وأخطاء تحسم التفاصيل، لذلك ستكون العقلية هي العامل الأهم. لم يسبق لأي من المنتخبين الفوز بمباراة إقصائية في كأس العالم، وسنرى من سيتعامل مع الضغوط بصورة أفضل.
وزاد: منتخبات أستراليا في التسعينيات وكذلك جيل 2006 كانت تضم عددًا أكبر من اللاعبين في أندية أوروبية كبيرة ودوري أبطال أوروبا.،وبعد تأسيس الدوري الأسترالي الجديد احتجنا سنوات لاستعادة هذه الجودة، لكن الجيل الحالي واعد للغاية لأنه يعيدنا لهذا المستوى. ومع ذلك، رأينا منتخبات مثل المكسيك والمغرب وباراجواي تؤكد أن وجود لاعبين في أكبر الأندية ليس كل شيء.
وأفاد : في كرة القدم الدولية التنظيم والعقلية وروح الفريق عوامل حاسمة، منتخبنا في 2022 بلغ دور الـ16 بمجموعة لم تكن مرشحة، بينما ودعت أوروجواي البطولة، الجودة الفردية تصبح أكثر أهمية في ربع النهائي ونصف النهائي، أما قبل ذلك فالإيمان وروح الفريق هما الأساس.
وأضاف عن الرسالة التي يجب أن يتلقاها لاعبو أستراليا قبل اللقاء: يجب أن يلعبوا دون خوف، في أستراليا لا نضغط على لاعبينا بضرورة الفوز، بل نطالبهم فقط بالمنافسة وتمثيل القميص بأفضل صورة، هذا الجيل يستطيع تحقيق أول انتصار لنا في الأدوار الإقصائية، وعليه أن يقدم كل ما لديه من أجل هذا الهدف، وأعتقد أن رسالة منتخب مصر ستكون مشابهة، ولهذا أرى أن المباراة متقاربة جدًا.
وزاد : مصر تلعب بطريقة هجومية وتعتمد على وجود عدد كبير من اللاعبين في الثلث الهجومي، وأستراليا معتادة على مواجهة هذا النوع من الكرة أمام منتخبات مثل اليابان.
وشدد : الفارق سيكون في قدرة مصر على اختراق التنظيم الدفاعي الأسترالي، بينما تتميز أستراليا بالتحولات السريعة، ىوسيكون على مصر تحديد حجم المخاطرة التي ترغب في تحملها، لأن السرعة والجودة الهجومية لأستراليا قد تعاقب أي لحظة ضعف.
واستمر: الفجوة بين القارات تقلصت بشكل كبير، المنتخبات الإفريقية أصبحت منظمة تكتيكيًا مثل الأوروبية، بينما لا تزال آسيا متأخرة قليلًا. في رأيي، أمريكا الجنوبية فقط ما زالت تحتفظ بخصائصها المميزة من حيث القوة البدنية والعقلية والمهارة الفنية.
واستطرد: الأرجنتين تواصل إنتاج صناع اللعب، وفرنسا تمتلك أجنحة ومهاجمين مميزين، بينما أصبحت بقية المدارس الكروية متشابهة إلى حد كبير. النجاح مستقبلًا يعتمد على امتلاك أكبر عدد ممكن من اللاعبين في أعلى المستويات الأوروبية، إلى جانب قوة الانتماء للقميص الوطني.
وأتم: محمد صلاح واحد من أعظم لاعبي العقد الأخير، وأن ينظر إليه باعتباره ربما أعظم لاعب في تاريخ ليفربول فهذا شرف كبير.
ونوه إلى أن: صلاح يمتلك القدرة على تغيير المباريات بفضل سرعته ومهاراته وشجاعته وقدرته الكبيرة على التسجيل، ومع بلوغه 34 عامًا، يبقى السؤال حول انتقاله إلى دوري أقل من حيث المتطلبات البدنية من الدوري الإنجليزي، حتى يحافظ على جسده ويواصل العطاء مع منتخب مصر.
واختتم قائلًا : تجربة ميسي في الولايات المتحدة ورونالدو في السعودية تؤكد أن اللاعبين الكبار يستطيعون إطالة مسيرتهم بهذه الطريقة، سواء انتقل إلى الشرق الأوسط أو الولايات المتحدة، أتمنى أن نراه بقميص الفراعنة لخمس سنوات أخرى لكن ليس أمام أستراليا.
ومن المقرر أن تنطلق مباراة مصر وأستراليا في تمام الساعة 9 مساءً بتوقيت مصر.