عاجل

حكم زكاة المال المتروك في حساب بنكي.. الدكتورة بديعة الطملاوي توضح

الدكتورة بديعة الطملاوي
الدكتورة بديعة الطملاوي

ورد سؤال إلى الدكتورة بديعة الطملاوي، أستاذ الفقه المقارن عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية السابق، بجامعة الأزهر بالإسكندرية، من أحد المتابعين،حول حكم زكاة المال المتروك في حساب بنكي، ويقول فيه: وجدت مبلغ من المال فى حسابى منذ سنوات، ولم أعرف عدد السنوات، ولم أخرج الزكاة  عنه لأننى لم أكن اعرف به، فهل يجب علي إخراج الزكاة لسنة واحدة أم لسنوات.

كيفية حساب زكاة المال

وقالت الدكتورة بديعة الطملاوي، إذا كان المال قد بلغ النصاب، وهو ما يعادل قيمة ٨٥ جرامًا من الذهب تقريبًا، وبقي عندك عاما قمريا كاملا فقد وجبت فيه الزكاة، وهي 2.5% من المال كل عام قمري.

ولفتت إلى أنه في هذه الحالة، السائل  لا يعرف عدد السنوات، فالحكم يعتمد على ما تستطيع تقديره، مضيفة: إذا كنت تستطيع تقدير عدد السنوات تقريبًا، فاجتهد في التقدير، وأخرج زكاة جميع السنوات التي يغلب على ظنك أنك لم تزكها، وتستطيع ذلك بالرجوع إلى إدارة البنك، وإذا عجزت فلا يلزم اليقين التام، بل اعمل بما يغلب على ظنك.

أقرب تقدير ممكن

واستكملت: وعليه فإذا  كنت لا تستطيع التذكر مطلقًا، فحاول الوصول إلى أقرب تقدير ممكن من خلال كشف الحسابات البنكية أو أي وسيلة تساعدك، وإذا تعذر ذلك، فأخرج ما يغلب على ظنك أنه يبرئ ذمتك، ومن المستحب أن تميل إلى الاحتياط إذا لم يترتب على ذلك مشقة شديدة.

وشددت عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية السابق، على أنه لا يجزئ الاقتصار على زكاة سنة واحدة إذا كانت الزكاة واجبة لسنوات متعددة؛ لأن زكاة كل سنة تبقى دينًا في الذمة حتى تؤدى ،ولا تسقط الا بالاداء.

وفي سياق متصل، أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم إخراج زكاة المال المتأخرة لعدة سنوات، وهل تُدفع مرة واحدة أم على فترات، موضحًا أن البداية تكون بالتأكد من بلوغ المال النصاب.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، أن النصاب يُقدّر بقيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21، فإذا بلغ المال هذا النصاب ومرّ عليه عام هجري كامل، وجبت فيه الزكاة.

حكم إخراج زكاة المال المتأخرة  على أقساط؟

وأضاف أنه إذا مرّت عدة سنوات دون إخراج الزكاة، فإن الزكاة تتراكم في ذمة صاحب المال، بحيث تُحسب عن كل سنة بنسبة 2.5%، وتُعد زكاة السنوات الماضية دينًا واجب السداد.

وأشار إلى أنه لا يجوز تقسيم الزكاة المستحقة على سنوات سابقة إلى دفعات مؤجلة بدون عذر، بل يجب إخراجها فور القدرة، موضحًا أنه إذا كان المبلغ المستحق كبيرًا، فيمكن إخراج ما تيسر فورًا، ويظل الباقي دينًا في الذمة حتى يتم سداده.

وأكد أن الأصل هو المبادرة بإخراج الزكاة فور توفر المال، وعدم تأجيلها، لأنها حق للفقراء، مشددًا على أن من كان عليه زكاة متراكمة فعليه أن يسارع بإبراء ذمته بإخراجها كاملة أو على قدر استطاعته حتى يكتمل السداد.

تم نسخ الرابط