البياضي: تمليك الأجانب ليس أزمة والأهم توفير السكن للمواطن أولًا|خاص
أكد فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، أن تملك الأجانب للعقارات في مصر لا يمثل أزمة في حد ذاته، إذا كان يساهم في جذب العملة الأجنبية وزيادة الاستثمارات، مشددًا على ضرورة منح المواطن المصري الأولوية في الحصول على وحدات سكنية من خلال تسهيلات تمويلية مناسبة.
ارتفاع حجم المعروض
وقال البياضي، في تصريحات خاصة، إن سوق العقارات يواجه حاليًا تحديًا يتمثل في ارتفاع حجم المعروض من الوحدات السكنية مقارنة بالطلب، موضحًا أن الدولة يمكنها التوسع في تملك الأجانب للعقارات، لكن بعد توفير فرص حقيقية للمصريين لامتلاك السكن.
وأضاف: "لا توجد مشكلة في تمليك الأجانب، لكن الأولى أن تُملّك الدولة المصريين بنفس التسهيلات التي تمنحها للأجانب، من خلال إتاحة الوحدات السكنية للمواطنين ببرامج تمويل ميسرة، ثم بعد ذلك لا مانع من التوسع في تملك الأجانب."
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن جذب الاستثمارات الأجنبية يمثل هدفًا مهمًا في ظل الحاجة إلى تعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي، إلا أن ذلك يجب أن يسير بالتوازي مع سياسات تدعم حق المواطنين في امتلاك مسكن مناسب.
تطبيق التجربة بالكامل
وأوضح البياضي أن الاستشهاد بتجارب الدول التي تسمح للأجانب بتملك العقارات يجب أن يكون من خلال تطبيق التجربة بالكامل، وليس الاكتفاء بجانب واحد منها، لافتًا إلى أن هذه الدول توفر في الوقت نفسه برامج تمويل وتسهيلات كبيرة لمواطنيها، خاصة عند شراء السكن الأول.
وأكد أن هناك فارقًا بين المواطن الذي يشتري وحدة سكنية لأول مرة بهدف الإقامة والاستقرار، وبين من يشتري وحدة إضافية بغرض الاستثمار، مشددًا على أن السكن الأول يستحق دعمًا أكبر من خلال مقدمات مناسبة وفترات سداد طويلة، بما يساعد الشباب على تكوين أسر وامتلاك مسكن.
واختتم البياضي تصريحاته بالتأكيد على أن فتح المجال أمام الاستثمار العقاري الأجنبي أمر مرحب به، لكنه يتطلب وضع ضوابط تحقق التوازن بين جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وضمان حق المواطن المصري في الحصول على سكن ملائم، مشددًا على أن التجارب الدولية الناجحة ينبغي تطبيقها بمنظومتها الكاملة وليس بصورة جزئية.