كيف تتحصن من ظلم الظالمين؟.. أستاذ بالأزهر يوصي بثلاثة أدعية نبوية
أكد الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر بأسيوط، أن المسلم إذا خاف ظلم الظالمين أو أذى الطغاة، فعليه أن يلجأ إلى الله تعالى بالمداومة على عدد من الأدعية والأذكار الثابتة، لما لها من أثر عظيم في طلب الحفظ والنجاة.
وأوضح مرزوق أن من أعظم ما يردده المسلم في مثل هذه الأحوال قول: «حسبنا الله ونعم الوكيل»، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء﴾.
وأضاف أن من الأدعية الواردة: «اللهم اكفنيهم بما شئت»، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بهذا المعنى حين اشتد أذى قريش، كما ورد في صحيح البخاري، وكذلك دعا به الغلام المؤمن في قصة أصحاب الأخدود الواردة في صحيح مسلم عندما أراد الملك قتله، فنجاه الله تعالى.
ولفت مرزوق إلى أنه إذا كان الظالم شخصًا واحدًا، فيقال: «اللهم اكفنيه بما شئت»، مؤكدًا أن هذا الدعاء من أسباب اللجوء إلى الله وطلب الحماية منه سبحانه.
وأشار أستاذ التفسير إلى دعاء نبوي آخر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله عند الخوف من قوم، وهو: «اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، مبينًا أن الحديث رواه الإمام أحمد وأبو داود والحاكم والبيهقي، وصححه عدد من أهل العلم.
واستشهد كذلك بما نُقل عن الإمام المقرئ مكي بن أبي طالب القيسي، إذ دعا على رجل كان يتعمد إيذاءه أثناء خطبه بقوله: «اللهم اكفنيه»، فذكر أهل التراجم أن الله صرف عنه أذاه.
الأدعية تمثل بابًا من أبواب التوكل على الله والاعتصام به
وأكد الدكتور مختار مرزوق أن هذه الأدعية تمثل بابًا من أبواب التوكل على الله والاعتصام به، مع الأخذ بالأسباب المشروعة، وأن المؤمن يلجأ إلى ربه في كل شدة، فهو سبحانه خير الحافظين وأقدر على دفع الظلم وكشف الكرب.



