الحبس والغرامة والمنع من السفر.. احذر عقوبة الاعتداء على بطاقات البنوك
وضع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات إطارًا قانونيًا لمواجهة جرائم الاحتيال الإلكتروني والاعتداء على بطاقات البنوك وأدوات الدفع الإلكتروني، من خلال تقرير عقوبات متفاوتة بحسب طبيعة الجريمة ونتائجها، إلى جانب تنظيم إجراءات المنع من السفر والإعفاء من العقوبة في حالات محددة.
ونصت المادة (23) من القانون على معاقبة كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات للوصول دون وجه حق إلى أرقام أو بيانات أو بطاقات البنوك أو الخدمات أو غيرها من أدوات الدفع الإلكتروني، بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تقل عن 30 ألف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وإذا كان الهدف من الحصول على تلك البيانات أو الأرقام استخدامها في الاستيلاء على أموال الغير أو الاستفادة من الخدمات التي تتيحها، شدد القانون العقوبة لتكون الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة، والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا أسفر ذلك عن الاستيلاء على أموال الغير أو الحصول على الخدمات محل الجريمة، سواء للجاني أو لغيره.
كما تناولت المادة (17) من القانون جريمة الاعتداء على سلامة البيانات والمعلومات والأنظمة المعلوماتية، حيث قررت معاقبة كل من أتلف أو عطل أو غيّر أو حذف، كليًا أو جزئيًا، عمدًا ودون وجه حق، البرامج أو البيانات أو المعلومات المخزنة أو المعالجة أو المولدة على أي نظام معلوماتي أو ما في حكمه، بالحبس مدة لا تقل عن سنتين، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، أيًا كانت الوسيلة المستخدمة في ارتكاب الجريمة.
وفيما يتعلق بالإجراءات الاحترازية، أجازت المادة (9) للنائب العام، أو من يفوضه من المحامين العامين الأول بنيابات الاستئناف، وكذلك جهات التحقيق المختصة، إصدار أمر مسبب بمنع المتهم من السفر خارج البلاد أو إدراج اسمه على قوائم ترقب الوصول، وذلك عند الضرورة أو إذا توافرت أدلة كافية على جدية الاتهام بارتكاب أو الشروع في ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في القانون، ويكون القرار لمدة محددة.
وأعطى القانون لمن صدر بحقه أمر المنع من السفر الحق في التظلم أمام محكمة الجنايات المختصة خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ علمه بالقرار، وإذا رفض التظلم جاز له تقديم تظلم جديد بعد مرور ثلاثة أشهر من تاريخ صدور الحكم بالرفض.
ويقدم التظلم بتقرير يودع قلم كتاب محكمة الجنايات المختصة، ويحدد رئيس المحكمة جلسة لنظره مع إخطار النيابة العامة والمتظلم، على أن تفصل المحكمة فيه خلال مدة لا تجاوز خمسة عشر يومًا من تاريخ إيداع التقرير، بحكم مسبب بعد سماع أقوال المتظلم وجهة التحقيق، ولها أن تتخذ ما تراه لازمًا من إجراءات أو تحقيقات قبل الفصل فيه.
كما أجاز القانون للنيابة العامة وجهات التحقيق المختصة العدول عن قرار المنع من السفر أو تعديله في أي وقت إذا اقتضت الضرورة ذلك، سواء برفع اسم المتهم من قوائم المنع أو من قوائم ترقب الوصول لمدة محددة.
وفي جميع الأحوال، ينتهي أثر قرار المنع من السفر بانقضاء سنة من تاريخ صدوره، أو بصدور قرار بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية، أو بصدور حكم نهائي بالبراءة، أي هذه الحالات أقرب.
ومن ناحية أخرى، نصت المادة (41) على إعفاء من العقوبة كل من بادر من الجناة أو الشركاء إلى إبلاغ السلطات القضائية أو الجهات العامة المختصة بالجريمة قبل البدء في تنفيذها وقبل اكتشافها.
كما أجاز القانون للمحكمة الإعفاء من العقوبة أو تخفيفها إذا تم الإبلاغ بعد اكتشاف الجريمة وقبل التصرف في التحقيق، متى أسهم الجاني أو الشريك أثناء التحقيق في ضبط باقي المتهمين، أو استرداد الأموال محل الجريمة، أو كشف الحقيقة، أو المساعدة في ضبط مرتكبي جريمة أخرى مماثلة في النوع والخطورة.
وأكد القانون أن الإعفاء أو التخفيف من العقوبة لا يخل بوجوب الحكم برد الأموال المتحصلة من الجرائم المنصوص عليها فيه.