جروبات الغش تزعم نشر إجابات امتحان الكيمياء.. كيف تستغل قلق طلاب الثانوية؟
مع انطلاق امتحان الكيمياء لطلاب الثانوية العامة، عادت جروبات الغش الإلكتروني إلى الواجهة من جديد، بعدما زعمت عبر تطبيقات التواصل المختلفة نشر إجابات الامتحان بعد بدء اللجان بدقائق، في محاولة لاستقطاب أكبر عدد من الطلاب وأولياء الأمور الباحثين عن أي معلومة تتعلق بالامتحان.
وتستغل هذه الصفحات والجروبات حالة التوتر والقلق التي يعيشها طلاب الثانوية العامة خلال فترة الامتحانات، حيث تنشر منشورات تدعي امتلاكها إجابات نموذجية أو صورًا لأسئلة الامتحان، مقابل جذب المتابعين أو تحقيق أرباح مادية من خلال الاشتراكات أو الإعلانات أو عمليات النصب الإلكتروني.
وفي المقابل، تؤكد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بشكل متكرر أنها تتابع ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي وغرف الدردشة المختلفة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يشارك في تصوير أو نشر أو تداول أي جزء من الامتحانات أو يدعي امتلاكها.
كما تشدد الوزارة على أن منظومة تأمين امتحانات الثانوية العامة تتضمن إجراءات رقابية مشددة داخل اللجان، إلى جانب استخدام وسائل تقنية حديثة لرصد أي محاولات للغش الإلكتروني أو تصوير الأسئلة، بما يضمن الحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
ويرى متخصصون في شؤون التعليم أن أخطر ما تقوم به جروبات الغش ليس فقط الادعاء بنشر الإجابات، وإنما التأثير النفسي على الطلاب داخل اللجان، إذ قد يدفع ذلك بعضهم إلى فقدان التركيز أو الانشغال بمتابعة ما يتم تداوله بدلاً من استثمار وقت الامتحان في الإجابة، وهو ما ينعكس سلبًا على أدائهم.
كما يحذر الخبراء من الانسياق وراء هذه الادعاءات، مؤكدين أن كثيرًا من الصفحات تعتمد على نشر إجابات غير دقيقة أو تخص نماذج مختلفة أو حتى أسئلة من سنوات سابقة، بهدف إثارة الجدل وزيادة عدد المتابعين، دون أي اهتمام بمصلحة الطلاب.
ويؤكد مراقبون أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الظاهرة، من خلال عدم تداول المنشورات مجهولة المصدر، والإبلاغ عن الصفحات التي تروج للغش، مع توعية الطلاب بأن النجاح الحقيقي يعتمد على الاجتهاد والاستعداد الجيد، وليس على الشائعات أو الوعود الزائفة.
ومع استمرار امتحانات الثانوية العامة، تتجدد الدعوات إلى ضرورة عدم الالتفات لما تنشره جروبات الغش الإلكتروني، والتركيز فقط على المصادر الرسمية، خاصة أن أي ادعاءات بشأن نشر إجابات الامتحانات لا يمكن الوثوق بها، بينما تستمر الجهات المختصة في ملاحقة مروجي الغش الإلكتروني حفاظًا على نزاهة الامتحانات ومستقبل الطلاب.