عاجل

من قلب القاهرة.. تخرج 44 إماما من الأكاديمية العالمية لتدريب الوعاظ والأئمة

صورة الأئمة
صورة الأئمة

من شتى بقاع الأرض، التقت القلوب والعقول في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، خلال فعاليات الدورة رقم (142) لإعداد الداعية المعاصر، التي جمعت مشاركين من دول مختلفة في إطار رسالة الأزهر لنشر المنهج الوسطي.

الأكاديمية منبر عالمي من منابر الأزهر الشريف

وأكد الدكتور حسن الصغير، رئيس الأكاديمية، على الأكاديمية أنها تمثل منبرا عالميا من منابر الأزهر الشريف، يعنى بتأهيل وتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، انطلاقا من رؤية تستهدف مواكبة كل جديد في الخطاب الديني، والعمل على تجديده والنهوض به، بما يواكب متغيرات العصر، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي العادي والفائق، مشيرين إلى أن الأكاديمية تفتح أبوابها أمام الأئمة والوعاظ في مصر والعالم الإسلامي لتزويدهم بأحدث المعارف والأدوات التي تعينهم على أداء رسالتهم الدعوية.

مشاركة ٤٤ إماما من ٧ دول مختلفة

وشهدت الدورة مشاركة ٤٤ إماما يحملون هم الدعوة، قدموا من سبع دول مختلفة، بهدف التزود بأدوات العصر واكتساب المهارات اللازمة للداعية المعاصر.

وأكد أحد الأئمة ، أن الدورة رسخت لديهم أهمية أن يكونوا سفراء للمنهج الأزهري، القائم على الاعتدال والوسطية بعيدا عن الإفراط والتفريط.

ولم تقتصر الدورة على الجانب التدريبي، بل مثلت جسرا معرفيا لتبادل الخبرات وصقل المهارات، حيث شارك فيها أئمة ودعاة من الهند وبنغلادش، ومن دول إفريقية هي نيجيريا وغانا وتوجو ومدغشقر، إلى جانب الجزائر، في إطار تلاق علمي وثقافي يعكس عالمية رسالة الأزهر.

وأشار أحد الأئمة إلى حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدا أن الدورة أسهمت في تنمية مهارات الداعية، خاصة فيما يتعلق بكيفية الوصول إلى المخاطبين وإيصال رسالة الإسلام إلى المسلمين وغير المسلمين، وهي مهارات قال إنهم كانوا بحاجة ماسة إليها.

وركزت فعاليات الدورة على صياغة خطاب ديني يواكب الحاضر ويجيب عن تساؤلات المستقبل، مع التأكيد على الجمع بين الأصالة والمعاصرة في إعداد الداعية.

وأوضح أحد المشاركين أن من أبرز ما تعلموه خلال الدورة أن الداعية الناجح لا بد أن يكون مطلعا على كتب التراث، باعتبارها الأصل الذي ينبغي الرجوع إليه لفهم القضايا المختلفة، إلى جانب الاستفادة من المعارف الحديثة.

https://www.facebook.com/share/v/1Ch9bKHw7K/

واختتمت فعاليات الدورة بتوزيع الشهادات على المشاركين، وسط تأكيدات بأن الرسالة الحقيقية تبدأ بعد انتهاء البرنامج التدريبي، من خلال نقل ما اكتسبوه من علم وخبرة إلى مجتمعاتهم.

وأكد مسؤولو الأكاديمية ثقتهم بأن هذه اللقاءات والملتقيات والمؤتمرات والمراكز المعنية بالدراسات الإسلامية والدعوية ستثمر خيرا كثيرا، وتسهم في خدمة الأمة وتعزيز رسالتها، مشيرين إلى أن وجود هذه النماذج من الأئمة والدعاة يدعو إلى التفاؤل بمستقبل العمل الدعوي.

ومع إسدال الستار على فعاليات الدورة، عاد ٤٤ إماما إلى بلدانهم، يحملون نور العلم وسماحة الإسلام، ليكونوا سفراء للمنهج الأزهري ودعاة للعصر، ينقلون رسالة الاعتدال والوسطية إلى مجتمعاتهم.

تم نسخ الرابط