مصادر تكشف عن أخطاء إدارية وفنية في عملية نقل 25 ألف قطعة أثرية بالفيوم |مستند
كشفت مصادر مطلعة داخل وزارة السياحة والآثار، أن المخازن الفرعية “مخازن البعثات الأجنبية” والمخازن المتحفية في كوم أوشيم، بالفيوم، قد تكدست بمواد الدراسة "القطع الأثرية المُجنبة للدراسة"، والتي حالت دون استمرار أعمال الترميم بالمخازن، وهو ما أشار إليه بعض العاملين في مذكرة رسيمة.
تكدس قطع أثرية
وحسب مصادر مطلعة عمل موقع نيوز رووم ، فإن تكدس تلك القطع جاء بشكل ملحوظ في قاعة 7 الخاصة بالبعثة الأثرية الفرنسية الإيطالية في أم الببريجات، وحسب مذكرة رسمية فإن تلك القطع وقع لها بعض الضرر بسبب التكدس، كما تسبب ذلك أيضًا في صعوبة التعامل مع القطع الأثرية من إجراء أعمال المتابعة الدورية لحالة الأثر أو استخراج أرقام للترميم أو الدراسة أو التصوير من قبل أعضاء البعثة وذلك لأنَّها مُخزنة داخل عدد كبير من الصناديق يصل عددها لأكثر من 100 صندوق.
وبلغ عدد تلك القطع الأثرية في القاعة ما يقرب من 25 ألف قطعة ناتج حفائر البعثة منذ عملها خلال 33 عامًا وقطع الدراسة التي تم نقلها من المخزن الفرعي بالمنطقة لأحد المخازن المتحفية والتي تزيد على 7000 قطعة وهي عدد كبير من الفخار ومعادن مُختلفة وألاف من قصاصات البردي داخل ألواح زجاج وعدد كبير من المواد العضوية مثل الخشب والسلال والنسيج.
دفن الآثار
يذكر أن اللجنة الدائمة للأثار المصرية كانت قد وافقت في جلستها المُنعقدة بتاريخ 29 أبريل 2026 على مُذكرة مُعدة بشأن كيفية إدارة ملف القطع الأثرية المُجنبة للدراسة والخاصة بالبعثات الأجنبية وهي بعض الكسرات النباتية والحيوية وغيرها المودعة بالمخازن المتحفية والفرعية في سجلات الدراسة حيثُ نصت الموافقة على عدد من البنود أهمها فحص موقف البعثات الأجنبية من هذه القطع الأثرية، وهل تم الانتهاء من دراستها من عدمه لاتخاذ القرار المُناسب بشأنها في حالة عدم الانتهاء من دراستها، مع إلزام البعثات بسرعة الإنتهاء من دراستها في أقرب موسم، وفي حال الانتهاء من دراستها وعدم جدوى الاحتفاظ بها يتم تشكيل لجنة بأمر إداري من رئيس قطاع الأثار المصرية من بينها مهندس أملاك المنطقة، لاختيار موقع لدفنها ورفعها على خريطة مساحية دقيقة بنظام الإحداثيات.
وذكرت مصادر مُطلعة أنَّ موافقة اللجنة الدائمة جاءت خالية من تحديد الجهة المسئولة عن توفير نفقات عملية الدفن الفني الأثري الدقيقة ومدى تحمل المجلس الأعلى للأثار لهذه الأعباء المالية إثر أعمال الدفن وما يليه من إجراءات والتي تحتاج إلى حفر عميق وكميات من التبن ثم عملية الردم ختاماً بمصاريف العمالة والخرائط المساحية ومدى مسئولية البعثات عن الإلتزام بتوفير ذلك بعد ما تحصلت عليه من مكاسب النشر العلمي لتلك القطع الأثرية، وهو الأمر الذي يأتي في ظل ما يُعانيه العاملون في بعض أعمال الرفع المساحي وشراء خرائط مساحية لمواقع يتم إسقاطها عليها للسير في إجراءات إخضاعها، والدخول في روتين إداري نحو استرداد ثمن تلك الخرائط في ظل تدني الأوضاع المالية للعاملين بالمجلس الأعلى للأثار.
خلاف في وجهات النظر
وذكرت مصادر مُطلعة بالمجلس الأعلى للأثار حدوث خلاف في وجهة النظر بين عدد من مُفتشي الأثار بمنطقة الفيوم، وبين رئيس الإدارة المركزية لأثار مصر الوسطى، حيثُ صدر مؤخراً قرار أمين عام المجلس الأعلى للأثار رقم 1761 بتاريخ 2 يونيو 2026م، بنقل مواد الدراسة بالمخازن الفرعية لعدد من البعثات، إلى المخزن المتحفي بكوم أوشيم، قبل تنفيذ موافقة اللجنة الدائمة للأثار المصرية بجلستها المُنعقدة بتاريخ 29 أبريل 2026 الخاصة بالدفن والتجنيب الوارد أعلاه.
وأشار المصدر إلى أن المفتشين اعترضوا على قرار نقل تلك الآثار، وهو قرار شابه عيب جسيم حسب وصفهم، لكون رئيس لجنة نقل الآثار هو صاحب عهده مخزنية خاصة بمواد الدراسة للبعثة الفرنسية الإيطالية بأم البريجات، والمُقرر نقلها للمخزن المتحفي بكوم أوشيم، فمن سيراقب على صاحب العهدة في حالي وجود خطأ، وهو في نفس الوقت رئيس اللجنة.


