عاجل

بشرى لمرضى العقم.. دواء قديم لعلاج السرطان يمنح أملًا جديدًا لخصوبة النساء

علاج ريتوكسيماب
علاج ريتوكسيماب

فتحت دراسة علمية جديدة الباب أمام أمل غير متوقع للنساء المصابات بقصور المبيض المبكر، بعدما أظهرت أن دواءً استُخدم لعلاج السرطان منذ أكثر من ربع قرن قد يساعد على استعادة نشاط المبيض وتمكين بعض المريضات من الإنجاب.

وكشفت الدراسة التجريبية، التي أُجريت على عدد محدود من المشاركات، أن العلاج بدواء "ريتوكسيماب" أسهم في تحفيز نضوج البويضات لدى عدد من النساء اللاتي كن يعانين من العقم الناتج عن قصور المبيض المبكر، وانتهت التجربة بولادة ثلاثة أطفال أصحاء.

دواء للسرطان يتحول إلى علاج محتمل للعقم

يُعد دواء "ريتوكسيماب" من العلاجات المناعية التي حصلت على الموافقة لأول مرة عام 1997 لعلاج بعض أنواع سرطان الدم، قبل أن يتوسع استخدامه لاحقًا في علاج أمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.

وتشير نتائج الدراسة الجديدة إلى إمكانية إضافة استخدام جديد لهذا الدواء، يتمثل في مساعدة بعض النساء المصابات بقصور المبيض المبكر المرتبط باضطرابات المناعة الذاتية.

ما هو قصور المبيض المبكر؟

يحدث قصور المبيض المبكر عندما يتوقف المبيضان عن أداء وظيفتهما الطبيعية قبل بلوغ المرأة سن الأربعين، وهو ما يؤدي غالبًا إلى انخفاض الخصوبة أو العقم.

وترتبط هذه الحالة بعدة عوامل، أبرزها اضطرابات المناعة الذاتية والعوامل الوراثية، حيث يهاجم الجهاز المناعي في بعض الحالات حويصلات المبيض التي تحتوي على البويضات، ما يؤدي إلى تدميرها أو تعطيل عملها.

تفاصيل الدراسة

وشملت الدراسة، التي نُشرت في دورية NEJM Evidence، عشر نساء شابات يعانين من قصور المبيض المبكر المرتبط بالمناعة الذاتية.

وخضعت المشاركات لتحفيز المبيض باستخدام حقن هرمونية يومية قبل تلقي العلاج بـ"ريتوكسيماب"، ثم أعيدت المحاولة بعد مرور أربعة إلى ستة أشهر من العلاج.

وقبل استخدام الدواء، لم تستجب أي من النساء للعلاج الهرموني، ما يعني عدم نضوج أي بويضات.

لكن بعد العلاج، شهدت ست نساء من أصل عشر استجابة واضحة، إذ نمت لديهن حويصلات مبيضية سمحت للأطباء باستخراج بويضات ناضجة بعد تحفيز المبيض.

ثلاث ولادات ناجحة بعد العلاج

وتمكن الأطباء من تجميد البويضات الناضجة أو تخصيبها لدى خمس مشاركات، قبل نقل الأجنة لاحقًا إلى ثلاث منهن بعد مرور عام على الأقل من انتهاء العلاج، التزامًا بإجراءات السلامة.

وأسفرت التجربة عن حمل النساء الثلاث وولادتهن أطفالًا أصحاء، في نتيجة وصفها الباحثون بأنها مشجعة، رغم محدودية عدد المشاركات.

لا يزال هناك احتياطي من البويضات

وقالت الدكتورة أنجليكا ليندن هيرشبرج، رئيسة فريق الدراسة من معهد كارولينسكا في السويد، إن النتائج تشير إلى أن بعض النساء المصابات بهذه الحالة لا يزلن يمتلكن احتياطيًا من البويضات، وفقًا لوكالة رويترز.

وأضافت أن كبح نشاط الجهاز المناعي قد يسمح بإعادة تنشيط هذه البويضات ومنح النساء فرصة جديدة للحمل.

نتائج واعدة تحتاج إلى تأكيد

ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تزال في مراحلها الأولية، إذ اقتصرت على عشر حالات فقط، ما يستدعي إجراء تجارب سريرية أكبر لتأكيد فعالية العلاج وضمان سلامته على نطاق أوسع.

وأشار الفريق البحثي إلى أن دراسة موسعة جارية حاليًا للتحقق من النتائج، مع متابعة الآثار الجانبية المحتملة، والتي اقتصرت في الدراسة الحالية على حالة خطيرة واحدة ارتبطت بالتحفيز الهرموني، وليس بالعلاج المناعي نفسه.

تم نسخ الرابط