عاجل

روسيا تحذر من تصعيد خطير مع أوروبا.. دبلوماسي: حادث واحد يقود إلى مواجهة نووية

الجيش الروسى - أرشيفية
الجيش الروسى - أرشيفية

حذرت روسيا من تصاعد مستوى التوتر مع الدول الأوروبية، معتبرة أن التطورات العسكرية الأخيرة تضع العلاقات بين الجانبين في مرحلة بالغة الخطورة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي خطأ أو حادث غير محسوب إلى تصعيد واسع يصعب احتواؤه.

قال الممثل الدائم لروسيا لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، دميتري بوليانسكي، إن الدول الأوروبية لا تدرك حجم المخاطر الناجمة عن المستوى الحالي من التصعيد في العلاقات مع موسكو.

وأوضح، في تصريحات لوكالة "نوفوستي"، أن أوروبا أصبحت "في منطقة خطيرة للغاية"، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة ترفع احتمالات وقوع مواجهة غير مقصودة بين الجانبين.

مخاوف من التحركات العسكرية

وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن من بين أبرز مصادر القلق الضربات التي تُنفذ عبر المجال الجوي لدول البلطيق، إلى جانب إنشاء منشآت لإنتاج الأسلحة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة المستخدمة في تنفيذ هجمات على الأراضي الروسية.

وأضاف أن هذه التحركات باتت تقع ضمن ما وصفه بـ"المنطقة الرمادية"، وهي ظروف قد تدفع العسكريين إلى تفسير الأحداث بصورة مختلفة، بما يزيد من احتمالات سوء التقدير والتصعيد.

تحذير من سيناريو نووي

وأكد بوليانسكي أن وقوع حادث واحد فقط قد يؤدي إلى خروج التصعيد عن السيطرة، ويطلق سلسلة من التطورات التي سيكون من الصعب إيقافها.

وأشار إلى أنه رغم أن أحدًا لا يراهن حاليًا على هذا السيناريو، فإن الخطر الحقيقي يكمن في احتمال انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تصل، في أسوأ الاحتمالات، إلى مستوى التهديد النووي، وهو ما يستدعي، بحسب موسكو، تجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر بين روسيا والدول الأوروبية.

تشهد العلاقات بين روسيا والدول الأوروبية واحدة من أكثر مراحلها توترًا منذ نهاية الحرب الباردة، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وما تبعها من تصعيد سياسي وعسكري متبادل. فمنذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، عزز حلف شمال الأطلسي (الناتو) وجوده العسكري على الجبهة الشرقية، بينما كثفت موسكو تحذيراتها من أن الدعم العسكري الأوروبي والغربي لكييف يهدد أمنها القومي ويزيد من احتمالات المواجهة المباشرة.

وفي الأشهر الأخيرة، تصاعدت حدة التوتر مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى، إلى جانب تنامي النشاط العسكري في منطقة بحر البلطيق، التي تعد إحدى أكثر بؤر الاحتكاك حساسية بين روسيا ودول الناتو. 

كما واصلت عدة دول أوروبية توسيع قدراتها الدفاعية وزيادة إنتاج الأسلحة والذخائر، في إطار خطط تهدف إلى دعم أوكرانيا وتعزيز جاهزية الجيوش الأوروبية لمواجهة أي تهديدات محتملة.

في المقابل، تؤكد موسكو أن هذه التحركات تمثل تصعيدًا خطيرًا، محذرة من أن استمرارها قد يؤدي إلى سوء تقدير عسكري أو وقوع حوادث غير مقصودة يمكن أن تتطور سريعًا إلى مواجهة أوسع.

 وتكرر القيادة الروسية أن أي هجوم يستهدف أراضيها أو بنيتها التحتية بدعم غربي سيقابل برد مناسب، فيما تواصل الدول الأوروبية التأكيد أن دعمها لأوكرانيا يأتي في إطار الدفاع عن سيادتها وردع أي توسع روسي.

ويأتي تحذير الممثل الدائم لروسيا لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع دائرة الصراع، خصوصًا مع استمرار العمليات العسكرية، وارتفاع وتيرة المناورات العسكرية في شرق أوروبا، وتبادل التحذيرات بين موسكو والعواصم الغربية، وهو ما يدفع العديد من المراقبين إلى الدعوة لتكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع انزلاق الأزمة إلى مواجهة مباشرة بين روسيا وحلف الناتو، بما قد يحمل تداعيات أمنية وسياسية واسعة على القارة الأوروبية والعالم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط