وزير الاستثمار يستعرض نجاحات الرئاسة المصرية لمجلس التجارة الحرة الأفريقية
استعرض الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أبرز ما تحقق خلال فترة الرئاسة المصرية للمجلس، مشيرًا إلى نجاحها في دفع المفاوضات الفنية والمؤسسية، والتوصل إلى توافق أفريقي بشأن قواعد المنشأ الخاصة بقطاعات الملابس الجاهزة، والمنسوجات، والسيارات، وهي ملفات ظلت قيد التفاوض لأكثر من أربع سنوات، قبل التوصل إلى آلية تنفيذ انتقالية حظيت بإجماع الدول الأطراف، بما يمثل خطوة مهمة نحو استكمال متطلبات التطبيق الكامل للاتفاقية، وتعزيز التجارة البينية بين الدول الأفريقية.
وأكد الوزيرخلال مشاركته في أعمال الاجتماع الثامن عشر للمجلس الوزاري لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، الذي استضافته العاصمة النيجيرية أبوجا، أن الرئاسة المصرية للمجلس ارتكزت على دفع التنفيذ العملي للاتفاقية، وإزالة العوائق أمام التجارة البينية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية، بما يتيح فرصًا أكبر أمام القطاع الخاص، ويدعم نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية، ويعزز قدرة الشركات المصرية على التوسع في أسواق القارة.
وسبق انعقاد المجلس الوزاري سلسلة من الاجتماعات الفنية والمؤسسية، شملت اجتماعات اللجان الفنية وكبار مسؤولي التجارة، حيث ناقشت مستوى تنفيذ الاتفاقية في مجالات تجارة السلع والخدمات، والتجارة الرقمية، والاستثمار، وحقوق الملكية الفكرية، وتمكين المرأة والشباب، إلى جانب تطوير آليات تحرير التعريفات الجمركية، واستكمال المفاوضات الخاصة بالحزمة المتبقية من قواعد المنشأ، بما يدعم نفاذ السلع والخدمات إلى الأسواق الأفريقية.
كما نظر المجلس الوزاري في عدد من التقارير المؤسسية، من بينها تقرير الأمين العام للأمانة العامة لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية بشأن موقف تنفيذ الاتفاقية، ونتائج قمة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية المنعقدة في فبراير 2026، ومستجدات التصديق على الأدوات القانونية للاتفاقية، وتقرير الاجتماع الثاني والعشرين للجنة كبار مسؤولي التجارة، فضلًا عن تقارير جهاز تسوية المنازعات وخطة العمل الخاصة بالتجارة الزراعية.
واعتمد المجلس الوزاري حزمة من القرارات واللوائح الداعمة للتنفيذ الفعلي للاتفاقية، شملت اللائحة الوزارية الخاصة بمنح وصول تفضيلي للأسواق للنساء والشباب العاملين في التجارة، ومشروع اتفاقية الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة، إلى جانب اعتماد الأطر التنظيمية المتعلقة بالمنافسة، وعمليات الاندماج والاستحواذ، بما يعزز بيئة التجارة والاستثمار داخل القارة، ويُسهم في تهيئة مناخ أكثر جذبًا للاستثمارات، وتعزيز انسياب حركة التجارة بين الدول الأعضاء.
وأشار الدكتور فريد إلى أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تضع تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة في مقدمة أولوياتها، باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لتحقيق مستهدفات الدولة في زيادة الصادرات، ورفع معدلات الاستثمار، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وخلق فرص جديدة أمام القطاع الخاص، في إطار برنامج الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الذي تنفذه الدولة لتحسين بيئة الأعمال، وتيسير حركة التجارة، وتعزيز اندماج الاقتصاد المصري في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
وأكد أن تكامل سياسات الاستثمار والتجارة الخارجية يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الوزارة، بما يعظم العائد الاقتصادي من الاستثمارات، ويربطها بالإنتاج والتصدير، ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأوضح الوزير أن الوزارة تنفذ رؤية متكاملة تربط سياسات الاستثمار بالتجارة الخارجية، وتعظم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة، بما يدعم جذب الاستثمارات الموجهة للإنتاج والتصدير، وتعميق التصنيع المحلي، ورفع تنافسية الاقتصاد المصري، وتمكين القطاع الخاص من التوسع في الأسواق الخارجية، في إطار برنامج الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية.
وأكد أن مصر ستواصل دورها الفاعل داخل الاتفاقية، بالتعاون مع الرئاسة النيجيرية والدول الأعضاء، لتعظيم الاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية التي تتيحها الاتفاقية، ودعم نفاذ الصادرات المصرية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والإنتاج والتصدير، وبوابة رئيسية للأسواق الأفريقية.