شعبة الدواجن: لا صحة لإعدام الكتاكيت وانخفاض الأسعار يهدد بخروج المربين
نفى الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، صحة ما تردد عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن قيام بعض المربين أو التجار بإعدام الكتاكيت بسبب انخفاض الأسعار، مؤكدًا أن هذه الأنباء "غير منطقية ولا تستند إلى أي واقع".
وقال السيد، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، إن المربي الذي يواجه خسائر نتيجة انخفاض الأسعار لن يلجأ إلى إعدام الكتاكيت، وإنما يسعى إلى تقليل حجم خسائره ببيعها بأي سعر ممكن، موضحًا أن بيع الكتكوت بخسارة محدودة يظل أفضل اقتصاديًا من إعدامه وتحمل خسارة كاملة.
وأضاف أن السبب الحقيقي للأزمة يتمثل في انخفاض أسعار بيع الدواجن إلى مستويات تقل كثيرًا عن تكلفة الإنتاج، موضحًا أن سعر البيع يدور حاليًا حول 57 جنيهًا للكيلو، في حين تتجاوز التكلفة الفعلية 70 جنيهًا، وهو ما دفع عددًا كبيرًا من المربين إلى العزوف عن إدخال دورات إنتاج جديدة.
وانتقد رئيس شعبة الدواجن انتشار المعلومات غير الدقيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن البعض يتحدث في قضايا فنية دون امتلاك المعرفة الكافية، وهو ما يؤدي إلى إثارة البلبلة بين المواطنين وإطلاق شائعات لا أساس لها من الصحة.
وأشار إلى أن قطاع الدواجن يحتاج إلى تدخلات سريعة لإعادة التوازن إلى السوق، من خلال وضع آليات عادلة لتسعير الكتاكيت، لافتًا إلى أن السعر العادل يتراوح بين 18 و20 جنيهًا للكتكوت، بينما شهدت الأسواق في فترات سابقة ارتفاعات غير مبررة وصلت إلى 40 و50 جنيهًا، وهو ما سبق أن حذر منه باعتباره غير منطقي.
وأكد السيد، أن تدخل الدولة لتنظيم السوق ووضع قواعد واضحة من شأنه تحقيق الاستقرار لقطاع الثروة الداجنة، باعتباره أحد أهم مصادر البروتين منخفض التكلفة للمواطنين، مشددًا على أن انضباط السوق يصب في مصلحة المنتج والمستهلك على حد سواء.
وحذر عبد العزيز السيد من استمرار خروج المربين من المنظومة الإنتاجية، موضحًا أن تراجع أعداد المنتجين قد يؤدي إلى انخفاض الطاقة الإنتاجية بنسبة قد تصل إلى 30 أو 40%، وهو ما ينذر بحدوث نقص في المعروض وارتفاع الأسعار مستقبلًا، حتى مع ثبات مستويات الطلب، مؤكدًا على أن الأزمة الحالية تستدعي تحركًا سريعًا لوضع حلول عملية ومستدامة، مشيرًا إلى أن الأزمات غالبًا ما تفتح الباب أمام إصلاحات حقيقية إذا توفرت الإرادة لاتخاذ القرارات المناسبة، بما يحقق استقرار السوق ويحافظ على استمرار الإنتاج.