عاجل

عصام علاء يروى لـ «نيوز رووم» كواليس ما حدث في 30 يونيو 2013

ثورة 30 يونيو
ثورة 30 يونيو

أكد علاء عصام، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن ثورة 30 يونيو تمثل أعظم ثورة شهدتها مصر ومنطقة الشرق الأوسط خلال القرن الحادي والعشرين، مشيرًا إلى أنها جاءت في لحظة فارقة للحفاظ على الدولة المصرية ومؤسساتها، بعد عام شهد، بحسب وصفه، حالة من الاستقطاب السياسي والديني.

استقطاب وأزمات قبل اندلاع الثورة

وقال عصام في تصريحاته لـ"نيوز رووم" إن الفترة التي سبقت ثورة 30 يونيو شهدت، وفق رؤيته، تأجيجًا للصراع المذهبي والديني بين المصريين، وهو أمر لم يكن مألوفًا في المجتمع المصري، مضيفًا أنه شهد خلال تلك الفترة اعتداءات على الأقباط وكنائسهم، إلى جانب محاصرة المحكمة الدستورية، ومحاصرة مدينة الإنتاج الإعلامي، وما تعرض له إعلاميون وصحفيون وكتاب من تضييق، معتبرًا أن هذه الوقائع كانت من بين المؤشرات التي دفعت قطاعات واسعة من المواطنين إلى الشعور بالخطر على الدولة.

وأضاف أن الجيش المصري يمثل رمز السيادة الوطنية، مؤكدًا أن قوة الجيش كانت ولا تزال أحد أهم عوامل حماية الدولة المصرية في مواجهة التحديات المختلفة.

أسباب خروج الملايين في 30 يونيو

وأوضح أن خروج الملايين إلى الشوارع لم يكن نتيجة سبب واحد، وإنما جاء بعد عام كامل من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن المواطنين عانوا من انقطاع الكهرباء بصورة متكررة، وطوابير الوقود، وارتفاع الأسعار، وهي عوامل دفعت كثيرين للمشاركة في الاحتجاجات.

وأضاف أن المواطنين تابعوا أيضًا، بحسب قوله، تصريحات ووقائع اعتبرها تمثل تدخلًا من قيادات جماعة الإخوان في مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن ذلك عزز شعور قطاعات واسعة بوجود محاولات للسيطرة على مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش والشرطة.

كما أشار إلى أن الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس الراحل محمد مرسي خلال فترة حكمه، وما صاحبه من احتجاجات واعتصامات، كان من الأسباب التي زادت من حالة الاحتقان السياسي.

رفض العنف والتمسك بالسلمية

وأكد علاء عصام أن الاعتصامات التي نُظمت اعتراضًا على قرارات السلطة آنذاك تعرضت، بحسب روايته، لاعتداءات من مجموعات مؤيدة لجماعة الإخوان، وهو ما أسهم في زيادة حالة الغضب الشعبي.

وأضاف أن المجتمع المصري بطبيعته مجتمع متماسك، ولا يعرف الانقسامات الطائفية أو المذهبية، معتبرًا أن الشعور بالخطر على النسيج الوطني كان أحد الدوافع الأساسية لخروج المواطنين في 30 يونيو.

دور الشباب والأحزاب في الحشد

وأشار إلى أن الحالة الثورية التي أعقبت ثورة 25 يناير استمرت حتى عام 2013، موضحًا أن العديد من القوى السياسية والحركات الشبابية، وفي مقدمتها حملة "تمرد" وشباب جبهة الإنقاذ، لعبت دورًا في الحشد للمظاهرات.

وقال إنه كان من بين مؤسسي شباب جبهة الإنقاذ، مؤكدًا أن الأحزاب السياسية والشباب، إلى جانب وسائل الإعلام، أسهموا في تعبئة المواطنين للمشاركة في الاحتجاجات، وهو ما أدى إلى خروج أعداد كبيرة في مختلف المحافظات.

موقف لا ينساه من 30 يونيو

واستعاد عصام أحد المواقف التي لا تزال عالقة في ذاكرته خلال اعتصام المتظاهرين أمام قصر الاتحادية، قائلًا إنه شاهد سيدة قبطية يقف بجوارها أحد الشباب ويقول لها: "ما تخافيش يا ماما.. إن شاء الله هنخلصكم من الإخوان"، فردت عليه: "مصلحتكم يا ابني وأمنكم يا ابني وسلامتكم يا ابني أهم عندنا من نفسنا إحنا شخصيًا".

وأكد أن هذا الموقف، من وجهة نظره، جسد روح المصريين خلال أحداث 30 يونيو، وعكس حالة التلاحم بين أبناء الوطن في تلك المرحلة.

تم نسخ الرابط