كبلر:حركة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال دون مستوياتها الطبيعية رغم تراجع التوتر
أظهرت بيانات حديثة أن حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز لا تزال أقل بكثير من معدلاتها المعتادة قبل اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران، في مؤشر على استمرار حالة الحذر في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، رغم تراجع حدة التصعيد خلال الأيام الأخيرة.
أفادت بيانات شركة "كبلر" المتخصصة في تحليل بيانات الشحن وتدفقات السلع العالمية، بأن 40 سفينة عبرت مضيق هرمز، وهو رقم يقل بشكل كبير عن متوسط حركة الملاحة قبل اندلاع الحرب مع إيران.
سفن سلكت المسار الإيراني وأخرى أوقفت التتبع
ووفقًا للبيانات، اختارت 16 سفينة من بين السفن العابرة المرور عبر المسار الإيراني داخل المضيق، في حين أغلقت 12 سفينة أجهزة التتبع الخاصة بها أو عبرت عبر مسارات لم يتم تحديدها، وهو ما يعكس استمرار المخاوف الأمنية لدى بعض شركات الشحن.
تراجع حاد مقارنة بالفترة السابقة
وقبل الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في أواخر فبراير/شباط، كان متوسط عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز يوميًا يتجاوز 100 سفينة، ما يبرز حجم التراجع الذي شهدته حركة الملاحة منذ تصاعد التوترات العسكرية.
شهدت المنطقة المحيطة بمضيق هرمز خلال الفترة الماضية تبادلًا لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، كما تعرضت مواقع عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج لهجمات، الأمر الذي دفع العديد من شركات الشحن إلى إعادة تقييم مساراتها وإجراءاتها الأمنية.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره محل متابعة دقيقة من أسواق الطاقة وشركات النقل البحري، نظرًا لتأثيره المباشر على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.