حكومة تكنوقراط وإعادة إعمار غزة.. أبرز بنود الوثيقة الأمريكية لإسرائيل
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة سلمت إسرائيل وثيقة تتضمن مجموعة من المطالب المتعلقة بمستقبل قطاع غزة، أبرزها المضي في تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار وإنشاء إدارة مدنية جديدة، حتى في حال عدم توصل حركة حماس إلى اتفاق بشأن نزع سلاحها.
ووفقًا للهيئة، تنتظر واشنطن موافقة خطية من الحكومة الإسرائيلية على الوثيقة، التي تتناول ملفات سياسية وأمنية واقتصادية وإنسانية، وتعكس توجهًا أمريكيًا لدفع خطة إدارة القطاع إلى الأمام، مع تقليص احتمالات استئناف الحرب.
خطة لإدارة غزة بعد الحرب
وتنص الوثيقة على التزام إسرائيل بالسماح بتنفيذ مشاريع للبنية التحتية، تشمل شبكات المياه والكهرباء والخدمات الأساسية، إلى جانب البدء في نقل سكان من المناطق الخاضعة لسيطرة حماس إلى مناطق تقع تحت إدارة ما يعرف بـ"مجلس السلام" بحلول نهاية عام 2026.

كما تتضمن السماح بإنشاء مقر مركزي لحكومة تكنوقراط فلسطينية، وإصدار التصاريح اللازمة لإقامة قواعد للقوة الدولية، وإعادة إعمار المستشفى الأوروبي، مع إدخال مواد البناء والمعدات الطبية وإنشاء ممر آمن يربط المستشفى بالمناطق الواقعة تحت سيطرة حماس.
حكومة تكنوقراط ومجلس السلام
ووفقًا للوثيقة، سيتم تحويل أموال الضرائب الخاصة بالسلطة الفلسطينية المتعلقة بقطاع غزة إلى "مجلس السلام"، مع بدء الاعتراف بحكومة التكنوقراط باعتبارها الجهة الإدارية المسؤولة عن القطاع، ومنحها حرية الحركة داخل غزة وخارجها لأغراض رسمية.
كما تنص الخطة على نقل مسؤولية الجانب الفلسطيني من معبري كرم أبو سالم ورفح إلى حكومة التكنوقراط، والسماح لها بإدارة توزيع الوقود والمدفوعات الرقمية، في إطار الحد من قدرة حماس على تحصيل الضرائب والرسوم.
وتشمل البنود أيضًا تشغيل شبكة الاتصالات من الجيل الرابع (4G) في قطاع غزة، وهي خدمة لم تكن متاحة حتى الآن، بالإضافة إلى منح عفو مشروط للأشخاص الذين يسلمون أسلحتهم ويلتزمون بعدم العودة إلى القتال.

ترتيبات أمنية دولية
وفي الجانب الأمني، تقترح الوثيقة إنشاء قوة استقرار دولية مدعومة بحرس مدني فلسطيني غير مسلح، تتولى المساهمة في حفظ الأمن، بينما يحتفظ الجانب الإسرائيلي بحق اتخاذ ما يراه من إجراءات لحماية أمنه إذا استمرت حماس في رفض نزع سلاحها.
كما يتولى "مجلس السلام" الإشراف على سلاسل الإمداد والوقود والمدفوعات، والعمل على تقليص مصادر تمويل حماس.
ضغوط أمريكية ورسالة إلى إسرائيل
ووفقًا لهيئة البث الإسرائيلية، فإن الوثيقة تحمل رسالة أمريكية واضحة مفادها أن خيار استئناف الحرب لم يعد مطروحًا كخيار مفضل، وأن الأولوية باتت تتمثل في تسريع إنشاء بديل إداري لحكم حماس، حتى في حال استمرار الحركة في الاحتفاظ بسلاحها.

وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، نقلًا عن دبلوماسيين عرب، أن مصر وافقت على استضافة برامج تدريب لعناصر الشرطة الفلسطينية، فيما أبدت 4 دول استعدادها للمساهمة بقوات ضمن قوة الأمن الدولية المقترحة.
وأشارت الصحيفة إلى أن نشر هذه القوة لا يزال مرهونًا بموافقة إسرائيل على الترتيبات القانونية والأمنية، بما في ذلك توقيع اتفاقيات مع الدول المشاركة، في وقت يتوقع فيه أن تبحث الهيئات المكلفة بإدارة غزة وإعادة إعمارها هذه الملفات خلال اجتماعات تعقد في قبرص.



