بـ جنيه ونص بس.. رئيس شعبة المخابز يكشف كواليس صرف العيش بدون بطاقة تموينية
كشف عبد الله غراب، رئيس شعبة المخابز، تفاصيل تطبيق نظام «الخصم المباشر» لمنظومة الخبز، المقرر بدء العمل به اعتبارا من الأول من يوليو، موضحا أن النظام الجديد يغير آلية تعامل أصحاب المخابز مع المطاحن، لكنه لا يعني تحرير سعر الخبز أو إتاحة شراء الرغيف المدعم لغير حاملي بطاقات التموين بالشكل الذي تم تداوله.
وقال غراب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «البصمة» على قناة «الشمس 2»، إن المنظومة الجديدة تعتمد على أن يقوم صاحب المخبز بشراء الدقيق نقدا من المطحن المرتبط به، بدلا من النظام السابق الذي كانت الدولة تتحمل فيه تكلفة توفير القمح والدقيق وتعويض المخابز وفق آلية الدعم.
تدبير القمح وإرساله إلى المطاحن
وأوضح أن الدولة كانت في السابق تتولى تدبير القمح وإرساله إلى المطاحن، ثم يحصل أصحاب المخابز على حصص الدقيق، بينما تتحمل الدولة تكلفة تلك العملية بالكامل، ولا يحصل صاحب المخبز إلا على تكلفة التصنيع.
وأضاف أن الجديد اعتبارا من الأول من يوليو هو أن صاحب المخبز سيتوجه إلى المطحن، ويحصل على حصته من الدقيق بعد سداد قيمتها نقدا، ثم يقوم بإنتاج الخبز وبيعه وفق المنظومة الجديدة.
وأكد رئيس شعبة المخابز أن ما يتم تداوله بشأن إتاحة شراء الرغيف البلدي المدعم لجميع المواطنين غير الحاصلين على بطاقات التموين مقابل جنيه ونصف للرغيف ليس دقيقا، موضحا أن سعر الجنيه ونصف لا يزال يقع تحت مظلة الدعم، ولم يتم حتى الآن تحرير بيع الخبز بالكامل.
وقال: "اللي كتب يكتب زي ما هو عايز، لكن أنا بقول إن الجنيه ونصف ما زال تحت مظلة السعر المدعم، ولسه ما وصلناش لمرحلة تحرير بيع الخبز".
سعر الرغيف بجنيه ونصف سيكون موحدا
وأشار إلى أنه في حالة تحرير سعر الرغيف بالكامل، فإن الأسعار ستكون مختلفة، مثلما يحدث في المخابز السياحية التي تبيع الرغيف بأسعار متفاوتة قد تصل إلى جنيهين أو أكثر للرغيف، مؤكدا أن المنظومة الحالية لم تصل بعد إلى هذه المرحلة.
وأضاف أن سعر الرغيف بجنيه ونصف سيكون موحدا في جميع المحافظات داخل المخابز البلدية المدعمة، والبالغ عددها نحو 32 ألف مخبز على مستوى الجمهورية.
وأوضح أن الوزارة لم تمنح أصحاب المخابز حتى الآن حرية بيع الخبز الحر دون ضوابط، مشيرا إلى أن التحدي الرئيسي يتمثل في وضع آلية دقيقة تضمن احتساب الكميات المباعة خارج منظومة البطاقات التموينية دون الإخلال بمنظومة الدعم.
وأكد أن صرف الخبز المدعم ما زال يعتمد على ماكينات الصرف الإلكترونية المرتبطة ببطاقات التموين، حيث يحصل كل فرد مقيد على البطاقة على خمسة أرغفة يوميا، ويتم خصمها إلكترونيا بمجرد الصرف، بما يمنع تكرار الحصول على الحصة من أكثر من مخبز.
وأضاف أن النظام يعمل بصورة مشابهة للبطاقات البنكية، إذ تظهر بيانات الصرف فور استخدام البطاقة، ولا يمكن للمواطن الحصول على حصته مرة أخرى بعد صرفها.
وأشار غراب إلى أن الوزارة تعمل خلال المرحلة المقبلة على الوصول إلى آلية تحقق التوازن السعري، وتسمح مستقبلا بتنظيم بيع الخبز الحر دون التأثير على منظومة الدعم، مؤكدا أن الأمر لا يزال قيد الدراسة.
كما أوضح أن بطاقات التموين ليست مرتبطة بشخص حاملها فقط، إذ يمكن لأي شخص التوجه إلى المخبز وصرف الخبز باستخدام البطاقة التموينية الخاصة بأحد أفراد الأسرة، طالما لم يتم صرف الحصة اليومية المسجلة عليها.