قيادات حزبية: 30 يونيو أسقطت مشروع الفوضى ورسخت معادلة الدولة الوطنية
أكد عدد من القيادات الحزبية أن ثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، بعدما جسدت الإرادة الحرة للمصريين في حماية وطنهم واستعادة مؤسسات الدولة، مشيرين إلى أن الثورة لم تقتصر على إنهاء مرحلة سياسية، وإنما مهدت الطريق لمرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والتنمية وترسيخ دعائم الدولة الوطنية.
وفي هذا السياق، أكد المهندس تامر الحبال، الأمين المساعد لأمانة الاستثمار المركزية بحزب مستقبل وطن، أن ثورة 30 يونيو كانت انتصارًا للإرادة الشعبية، بعدما قرر المصريون الدفاع عن دولتهم في مواجهة مشروع استهدف مؤسساتها ووحدتها الوطنية، مشددًا على أن الشعب أثبت في ذلك اليوم أنه صاحب القرار الحقيقي والقادر على حماية وطنه من أي مخططات تهدد استقراره.
وقال الحبال، في تصريحات صحفية، إن المصريين لم يخرجوا إلى الميادين بدافع الغضب فقط، وإنما بدافع المسؤولية الوطنية، بعدما لمسوا محاولات العبث بهوية الدولة وإحداث انقسام داخل المجتمع، وهو ما دفع الملايين إلى الاصطفاف من أجل استعادة وطنهم والحفاظ على شخصيته الوطنية التي تشكلت عبر آلاف السنين.
وأضاف أن فترة حكم جماعة الإخوان شهدت حالة من الاستقطاب الحاد ومحاولات لاحتكار المشهد السياسي وتغليب مصالح الجماعة على مصالح الوطن، الأمر الذي أدى إلى اتساع حالة الرفض الشعبي، حتى جاءت ثورة 30 يونيو لتؤكد أن المصريين لن يقبلوا المساس بدولتهم أو السماح لأي فصيل بالانفراد بمصيرها.
وأوضح الحبال أن الشعب المصري وقف صفًا واحدًا إلى جانب مؤسسات الدولة الوطنية، إدراكًا منه بأن الحفاظ على الدولة هو الضمان الحقيقي لصون الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن هذا التلاحم الوطني كان السبب الرئيسي في عبور مصر تلك المرحلة الدقيقة والانطلاق نحو مستقبل أكثر استقرارًا.
وأشار إلى أن ثورة 30 يونيو لم تقتصر نتائجها على إنهاء مرحلة سياسية، بل أعادت تصحيح مسار الدولة، ورسخت مفهوم الدولة الوطنية القائمة على قوة مؤسساتها وسيادة القانون، وأكدت أن المصريين قادرون على إفشال أي مخطط يستهدف النيل من وطنهم أو وحدتهم.
ومن جانبه، أكد المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن ثورة 30 يونيو المجيدة ستظل محفورة في ذاكرة الوطن كواحدة من أعظم الثورات الشعبية في التاريخ الحديث، مشيرًا إلى أنها لم تكن مجرد انتفاضة ضد حكم إقصائي، بل كانت طوق النجاة الذي أنقذ الهوية المصرية واستعاد الدولة من نفق مظلم كان يهدد أمنها واستقرارها.
وأضاف أن خروج الملايين من أبناء الشعب المصري إلى الميادين جسّد وعيًا وطنيًا فريدًا، حيث تلاحم الشعب مع قواته المسلحة، لتُكتب واحدة من أبرز المحطات الوطنية التي أعادت تصحيح مسار الدولة وحمتها من الانزلاق نحو الفوضى.
وأوضح أن ما تشهده مصر اليوم من مشروعات قومية ونهضة تنموية واستعادة للدور الإقليمي والدولي هو امتداد طبيعي لما حققته ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن الحفاظ على مكتسباتها يتطلب استمرار العمل والإنتاج والاصطفاف الوطني.
بدوره، أكد محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، أن ذكرى ثورة 30 يونيو ستظل مناسبة وطنية تجسد قدرة المصريين على حماية دولتهم والحفاظ على هويتها، مشددًا على أن الثورة أعادت للدولة قوتها وهيبتها ومهدت لانطلاق مشروع وطني شامل يقوم على الأمن والاستقرار والتنمية.
وأضاف أن ما تحقق منذ الثورة لم يكن مجرد تغيير سياسي، وإنما إعادة بناء شاملة لمؤسسات الدولة، انعكست في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم قدرات القوات المسلحة والشرطة في حماية الأمن القومي.
واختتم صالح تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على مكتسبات ثورة 30 يونيو مسؤولية وطنية مشتركة، تستوجب استمرار وحدة الصف والعمل من أجل استكمال مسيرة البناء وتحقيق تطلعات الأجيال القادمة في وطن قوي وآمن ومستقر.