محمود بسيوني: ثورة 30 يونيو نجحت في القضاء على الإرهاب وبناء دولة قوية
قال الكاتب الصحفي محمود بسيوني إن الشعب المصري لم ينزل إلى الميادين لإسقاط الإخوان فقط، "ربما كان ده الهدف الأول والرئيسي، لكن كان نزل الميادين لأنه كان ضد الدولة الضعيفة، الدولة المصرية في هذا التوقيت كانت في غاية الضعف بعد 2011، تم إضعاف مؤسسات الدولة المصرية، تم إضعاف الاقتصاد المصري، تم إضعاف حتى العلاقة ما بين الدولة وبين شعبها، لأنه طبعا شافوا تنظيم إرهابي بيحكم في حالة انفصال، في حالة احتكار للسلطة، في حالة تعدي على سلطات الدولة سواء السلطة القضائية والسلطة التنفيذية".
الاهتمام بالمواطن المصري البسيط
وأضاف محمود بسيوني، خلال لقاء تليفزيوني في برنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر فضائية الحياة، أن "الشعب المصري كان نازل عشان كان يريد دولة قوية حديثة يقدر من خلالها يتعايش، يبقى في تعايش، في مواطنة حقيقية، وفي اهتمام بالمواطن المصري البسيط، وده اللي شوفنا ترجمته بعد 2013 مع قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي".
وتابع: "أول ملف دخلته مصر ملف العشوائيات، كان في مسارين الحقيقة مسار يد تحارب الإرهاب على مدار سنوات، والشعب المصري كان مرتضي وكان يعلم جيدا تكلفة هذه الحرب، قدم شهداء بنذكرهم جميعًا وبندعيلهم بالرحمة لأنهم قدموا حياتهم عشان تعيش الدولة المصرية ويعيش الشعب المصري ولا يعتدي على مصر أحد، في توقيت في غاية الخطورة، التوقيت اللي ظهر فيه تنظيم داعش، والتوقيت اللي ظهرت فيه عناصر الإخوان ملتحية بتحاول إن هي تتجاوز في سيناء وتحاول السيطرة على سيناء بأسماء مختلفة، لأنه لا أحد يذكر التنظيم ولكن يذكر إنه تيار مستمر وتيار بيحاول إنه يسيطر على الأرض في سيناء ويهدد الدولة المصرية".
التخلي عن سيناء
وأكد بسيوني أن "شهادة الرئيس محمود عباس أبو مازن على فكرة التخلي عن سيناء، وده كان عرض من الرئيس الإخواني في التوقيت ده إنه نحل الأزمة لإسرائيل بتواجد العناصر الفلسطينية في سيناء، وده اللي شوفنا تكراره مع أزمة غزة الأخيرة والمحاولات الدؤوبة".
وأضاف أن "المخطط كان مستمر وبيحاولوا يجددوه تاني، فكرة التوطين والتهجير والاستيلاء على الأراضي"، مشيرا إلى أن "الدولة المصرية درست أسباب 2011، اعترفت بالأخطاء، وبدأت تتعامل معها بشكل جدي، فالرئيس والحكومات المصرية المتعاقبة من بعد 2013 طلعت كل هذه الملفات وقررت إنها تواجهها كلها مرة واحدة".
الإصلاح الاقتصادي
وأوضح أن "فكرة تحدي التحدي" كانت من أهم المرتكزات في التعامل مع الملفات المتراكمة، قائلا: "إنت قدام ملفات متراكمة وموجودة بقالها سنوات، بعضها يمكن أكتر من 60 سنة، ما ينفعش إن إنت تتجاهليها، فدخلتيها رغم آثارها الاجتماعية ورغم التحديات اللي بتقع على المواطن المصري، لأنه قررت الدولة المصرية التعامل معاها كلها، على رأسها الإصلاح الاقتصادي، لكن في نفس التوقيت كان في يد تانية بتنظر إلى المواطن المصري البسيط والمناطق المهمشة والخطرة، وأنا بتصور إن ده من أهم إنجازات ثورة 30 يونيو".
واختتم بقوله: "الرئيس وقتها قال بيعيرونا بفقرنا بس إحنا مش هنسكت، وكانت دي بمثابة خارطة طريق إن إحنا ندخل في ملف ملف، والشعب المصري أثبت فهم ووعي وإدراك إنه قد المسؤولية، مادام لقى الطريق قدامه، لقى الشغل والإنجاز، تحمل وصبر".