عاجل

هل يجوز الجمع بين الصلوات بدون عذر؟.. أمين الفتوى يجيب

تعبيرية
تعبيرية

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المتابعين، حول حكم الجمع بين الصلوات دون وجود عذر، موضحًا أن الأصل في الجمع أن يكون لسبب معتبر.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، أن الجمع بين الصلوات بغير عذر ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان على سبيل الدوام والاستمرار.

وأشار إلى ما ورد في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة من غير سفر ولا مطر، موضحًا أن ذلك كان لرفع الحرج عن الأمة وليس على سبيل الاعتياد.

وأكد أن الجمع بدون عذر إذا وقع على فترات متباعدة فلا حرج فيه، لكن لا ينبغي للمسلم أن يتخذه عادة مستمرة، حتى لا يخالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

وأضاف أن الجمع يكون مشروعًا عند وجود عذر، كالسفر أو المرض أو الانشغال القهري الذي قد يؤدي إلى خروج وقت الصلاة، مشددًا على ضرورة الالتزام بالأصل، وهو أداء كل صلاة في وقتها إلا لعذر معتبر.

حكم قضاء الصلوات الفائتة لسنين طويلة

وفي سياق متصل، أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن قضاء الصلاة الفائتة واجب على المسلم مهما كثرت الفوائت، ما عدا ما تتركه المرأة بسبب الحيض أو النفاس.

جاء ذلك في فتوى سابقة له، ردا عن سؤال حول حكم قضاء الصلاة الفائتة، حيث أوضح عضو هيئة كبار العلماء أن الصلاة كسائر العبادات المحددة بوقت تفوت بخروج الوقت المحدد لها من غير أداء، وتتعلق بالذمة إلى أن تقضى.

وجوب القضاء إجماعاً

ونقل الدكتور علي جمعة الإجماع على وجوب قضاء الصلاة الفائتة بغير عمد، مشيراً إلى أن ابن رشد وابن قدامة والنووي وغيرهم نقلوا هذا الإجماع. كما يجب قضاء الفائتة عمداً عند جمهور الفقهاء، وجرى عليه العمل سلفاً وخلفاً، بل نقل النووي إجماع العلماء الذين يعتد بهم على ذلك، ورأى أن من خالف في المسألة فقد خرق إجماعهم.

واستدل عضو هيئة كبار العلماء بما أخرجه الشيخان من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعاً قال: «من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك»، وإذا وجب القضاء على الناسي الذي قد عذره الشرع في أشياء كثيرة، فالمتعمد أولى بوجوب القضاء عليه؛ لأنه غير معذور، مستشهداً بقوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه مسلم: «فدين الله أحق بالقضاء».

خلاف ابن حزم ورد النووي عليه

وأشار الدكتور علي جمعة إلى أن ابن حزم خالف الإجماع وقال: "لا يقدر على قضائها أبداً ولا يصح فعلها أبداً، بل يُكثر من فعل الخير وصلاة التطوع"، لكن النووي رد عليه قائلاً: إن هذا القول مع أنه مخالف للإجماع باطل من جهة الدليل، وليس فيما ذكره دلالة أصلًا.

الترتيب في قضاء الفوائت

وأوضح عضو هيئة كبار العلماء أنه يجب مراعاة الترتيب إذا كانت الفوائت أقل من خمس صلوات، فإن زادت عن خمس يسقط الترتيب، والأيسر أن يصلي المسلم مع كل فرض حاضر فرضاً مما عليه حتى يغلب على ظنه قضاء ما فاته.

واختتم الدكتور علي جمعة فتواه بالتأكيد على أنه بناء على ذلك، يجب على المسلم قضاء ما ترك من الصلوات المفروضة مهما كثرت، مع مراعاة الترتيب إذا كانت الفوائت أقل من خمس صلوات، وإلا فالأيسر أن يصلي مع كل فرض حاضر فرضاً مما عليه حتى يغلب على ظنه قضاء ما فاته.

تم نسخ الرابط