هل ترد الشبكة عند فسخ الخطبة؟.. أمين الفتوى يوضح الضوابط الشرعية
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحمد سودان من محافظة البحيرة – دمنهور، حول حكم احتفاظ المخطوبة بالذهب في حال فسخ الخطبة، مؤكدًا أن الخطبة في الأصل ليست زواجًا وإنما مجرد وعد به.
الخطبة مرحلة تعارف
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، أن الشريعة فرّقت بين الخطبة وعقد الزواج، حيث إن الخطبة مرحلة تعارف واختيار، وليست عقدًا ملزمًا بين الطرفين.
وأشار إلى أن ما يُقدم في هذه المرحلة، وعلى رأسه الشبكة، يُعد في العرف جزءًا من المهر، موضحًا أن المهر لا تستحقه المرأة إلا بعد إتمام عقد الزواج، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً».
وأكد أن فسخ الخطبة قبل عقد القران يترتب عليه ردّ الشبكة إلى الخاطب، سواء كان الفسخ من جانب المخطوبة أو من جانب الخاطب، لأن المهر لا يثبت إلا بالعقد الشرعي.
وأضاف أن الهدايا لها تفصيل في الحكم، فالهدايا المستهلكة لا تُرد، أما غير المستهلكة فتُرد، مشيرًا إلى أن الذهب حتى لو اعتُبر هدية فهو غير مستهلك، وبالتالي يجب رده عند فسخ الخطبة.
وفي سياق متصل، أجابت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول ما إذا كانت هناك مدة محددة لفترة الخطوبة، موضحةً أن الخطبة في أصلها الشرعي هي وعد بالزواج وفترة تعارف بين الخاطب والمخطوبة، يتعرف فيها كل طرف على شخصية الآخر ومدى صلاحيته لاستمرار الحياة الزوجية بينهما.
هل هناك مدة محددة لفترة الخطوبة في الشرع؟
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، أن الشرع الشريف لم يحدد مدة معينة لفترة الخطوبة، فلا يوجد نص يُلزم بأن تكون شهرًا أو سنة أو أكثر أو أقل، وإنما تُترك هذه المدة لاتفاق الطرفين، وفقًا للأعراف والعادات، وكذلك بحسب قدرتهم على التعارف وتجهيز بيت الزوجية.
وأضافت أن مدة الخطوبة قد تطول أو تقصر حسب احتياج الطرفين للتفاهم وفهم طبيعة كل منهما، وكذلك بحسب ظروفهما الحياتية، مؤكدة أن المعيار الحقيقي هو الوصول إلى قدر كافٍ من التوافق والاستعداد للزواج، بحيث يطمئن كل طرف للآخر ويتم الاتفاق على استكمال الحياة معًا.
يجوز لكل من الطرفين العدول عنها
وأكدت أن الخطبة في جميع الأحوال ليست عقدًا ملزمًا، بل يجوز لكل من الطرفين العدول عنها إذا تبين عدم التوافق، إلا أنها نبهت إلى أن إطالة مدة الخطوبة بشكل مبالغ فيه قد يترتب عليه أذى نفسي أو اجتماعي، خاصة إذا انتهت بعد سنوات طويلة دون إتمام الزواج.
وأشارت إلى ضرورة الاعتدال في مدة الخطوبة، بحيث لا تكون قصيرة بشكل لا يسمح بالتعارف، ولا طويلة بشكل يفتح بابًا للمشكلات أو التعلق الزائد أو الوقوع في تصرفات غير منضبطة شرعًا، مؤكدة أهمية مراعاة الظروف والأحوال بما يحقق المصلحة للطرفين ويحفظ استقرارهما النفسي والاجتماعي.