عاجل

وائل ربيع: الصراع على الهيمنة بين واشنطن وطهران يهدد الملاحة في مضيق هرمز

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، مستشار مجلس الدراسات الاستراتيجية والخبير العسكري، إن العنوان الرئيسي لهذا التصعيد الذي شهدته المنطقة خلال الفترة الماضية هو مضيق هرمز وكيفية التعامل معه، موضحا أن جميع مذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها مؤخرا، سواء بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، أو بين إسرائيل ولبنان، أو الخاصة بقطاع غزة، يشوبها قدر كبير من الضبابية في تفسير بنودها، وهو ما يجعل كل شخص أو مسؤول يفسرها وفقًا لهواه أو مصلحته.

وأضاف  وائل ربيع، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر فضائية الحياة، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يؤكد أن بلاده حققت مكاسب كبيرة وسيطرة كاملة على مضيق هرمز وإعادة تصدير النفط، في رسالة موجهة إلى الداخل الإيراني بعد الخسائر العسكرية والمدنية، بينما تؤكد الولايات المتحدة، في جميع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنها انتصرت وأن إيران استسلمت للشروط الأمريكية، وأن مضيق هرمز أصبح مفتوحا.

إيران فسرت ما يتعلق بمضيق هرمز

وتابع الخبير العسكري، أن إيران فسرت ما يتعلق بمضيق هرمز على أنه يمنحها حق السيطرة على المضيق، وأن جميع السفن المارة يجب أن تتحرك عبر مسارات محددة وبالتنسيق معها، في المقابل أنشأت الولايات المتحدة الأمريكية مسارات بديلة لمرور السفن من جنوب سلطنة عُمان دون التنسيق مع إيران، تحسبًا لإغلاق المضيق مرة أخرى، وهو ما أدى إلى استنفار إيران ومهاجمة بعض السفن التجارية التي استخدمت هذه المسارات.

وأكد  وائل ربيع علي أن الخلاف الحقيقي يتمثل في الصراع على السيطرة والهيمنة على مضيق هرمز، وأن إيران ترفض أي محاولة لفرض سيطرة أمريكية على هذا الممر الملاحي، بينما تسعى واشنطن إلى ضمان استمرار حركة التجارة العالمية عبر مسارات بديلة.

وأوضح  وائل ربيع أن سلطنة عمان ليس لها ناقة ولا جمل في هذه الحرب، ولا ترغب في الانخراط فيها من قريب أو بعيد، ولذلك تتسم تصريحاتها بالعقلانية والاعتدال، وتؤكد دائما أن إدارة مضيق هرمز يجب أن تتم وفقا للقانون الدولي والمعايير الدولية.

وأضاف  وائل ربيع أن هناك تنسيقا واضحا بين إيران وسلطنة عمان في هذا الملف، وهو ما يظهر في تشابه التصريحات الصادرة من الجانبين بشأن إدارة المضيق، مشيرا إلى أن الخلاف لا يزال قائما أيضا حول تفسير بنود الاتفاقات، حيث تؤكد إيران أن الاتفاق ينص على عدم فرض رسوم لمدة 60 يوما، بينما أعلن ترامب أنه لن تكون هناك رسوم خلال هذه الفترة أو بعدها، قبل أن يعود ويؤكد أن الولايات المتحدة قد تفرض رسوما على مضيق هرمز إذا اقتضت مصالحها ذلك.

تم نسخ الرابط