منير أديب: ثورة 30 يونيو صنعت وعيا مجتمعيا يحد من عودة الجماعة
أكد منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن تنظيم الإخوان ينظر إلى مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القوات المسلحة والشرطة، باعتبارها عائقًا أمام تحقيق هدفه في الوصول إلى السلطة، موضحًا أن التنظيم، منذ نشأته، سعى إلى الوصول للحكم، ولذلك دخل في خصومة مع مؤسسات الدولة التي تمثل، من وجهة نظره، حائط الصد الأول أمام هذا المشروع.
مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية
وأضاف «أديب»، خلال لقاءه عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن القوات المسلحة تمثل الحصن الرئيسي للدولة في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية، بينما تضطلع الشرطة بحماية الأمن الداخلي، إلى جانب مؤسسات الدولة الأخرى، مثل المؤسسات التعليمية والثقافية والدينية والإعلامية، وهو ما يفسر استمرار هجوم التنظيم على هذه المؤسسات بغض النظر عن القائمين عليها.
وأشار أديب إلى أن خصومة التنظيم لا تقتصر على مؤسسات الدولة فقط، بل تمتد إلى المجتمع أيضًا، لأنه يرى أن أي قوة أو مؤسسة أو وعي مجتمعي يمكن أن يحول دون وصوله إلى الحكم.
وأوضح أن ثورة 30 يونيو أسهمت، في إنتاج وعي مجتمعي حقيقي، شكل حاجزا أمام عودة تنظيم الإخوان وغيره من التنظيمات المتطرفة إلى المشهد، مؤكدًا أن هذا الوعي أصبح جدارًا يحول دون انتشار أفكار تلك التنظيمات داخل المجتمع.
هل ما زالت جماعة الإخوان الإرهابية تتلقى تمويلات خارجية؟.. منير أديب يجيب
أكد منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن التمويلات تمثل الرئة التي يتنفس منها تنظيم الإخوان، مشيرًا إلى أن الجماعة تعتمد على التبرعات والعمل الخيري، وتستغل القضايا التي تحظى بتعاطف واسع، مثل القضية الفلسطينية، لجمع الأموال وتوجيه جزء منها إلى تمويل أنشطتها.
هل ما زالت جماعة الإخوان الإرهابية تتلقى تمويلات خارجية؟
وأضاف “أديب”، خلال لقاءه على شاشة “إكسترا نيوز”، أن الاتهامات المتبادلة بين قيادات التنظيم بشأن اختلاس الأموال تكشف حجم الخلافات الداخلية وغياب منظومة القيم داخل الجماعة، لافتًا إلى أن جزءًا من هذه الأموال يُستخدم في تمويل فعاليات التنظيم.
وأوضح أديب أن الجماعة ما زالت تستفيد من بعض أشكال الدعم الخارجي، إلا أن هذا الدعم مرشح للتراجع مع استمرار التضييق عليها في مصر، وتصاعد المواجهة الفكرية، وتشديد الإجراءات بحقها في عدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة.



