بعد أيام من زلزالين مدمرين.. هزة ارتدادية قوية تضرب كراكاس في فنزويلا
أفادت وكالة فرانس برس بأن هزة ارتدادية قوية ضربت، اليوم، العاصمة الفنزويلية كراكاس، وذلك بعد أيام من الزلزالين المدمرين اللذين هزا البلاد وتسببا في خسائر بشرية ومادية واسعة.
وشعر السكان بالهزة في عدد من مناطق العاصمة، وسط استمرار حالة التأهب ومخاوف من وقوع هزات ارتدادية جديدة، فيما تواصل السلطات تقييم الأضرار ومتابعة عمليات الإغاثة والإنقاذ في المناطق المتضررة.
عمليات البحث مستمرة رغم انتهاء "النافذة الذهبية"
وفي سياق متصل، تواصل فرق الإنقاذ الفنزويلية والدولية عمليات البحث عن ناجين تحت أنقاض الزلزالين المدمرين اللذين ضربا شمال فنزويلا، رغم انقضاء أكثر من 72 ساعة، وهي الفترة التي تعرف بـ"النافذة الذهبية" لانتشال الأحياء من تحت الأنقاض، في وقت تجاوز فيه عدد المفقودين 68 ألف شخص.

وذكرت صحيفة "الأونيبرسال" أن عمليات البحث لا تزال مستمرة بعد مرور أكثر من 4 أيام على الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة النهائية للضحايا، بعدما أعلنت السلطات حتى الآن وفاة 1450 شخصًا وإصابة نحو 3150 آخرين.
جهود متواصلة للعثور على ناجين
ووفقًا لمصادر حكومية، فإن قائمة المفقودين تضم مواطنين فنزويليين وأجانب، من بينهم نحو 150 إسبانيًا، مما دفع الحكومة الإسبانية إلى تكثيف اتصالاتها مع السلطات الفنزويلية لمتابعة أوضاع رعاياها وتسريع عمليات البحث في المناطق المتضررة.
وأكدت فرق الإنقاذ أن احتمالات العثور على ناجين تتراجع بشكل كبير مع مرور الوقت بسبب نقص الأكسجين والمياه والإصابات البالغة، لكنها شددت على أن هناك حالات استثنائية سُجلت سابقًا لأشخاص نجوا لأيام تحت الأنقاض، وهو ما يبقي الأمل قائمًا.

الأنقاض والطرق المقطوعة تعرقل جهود الإغاثة
وفي الوقت نفسه، تواجه فرق الإغاثة تحديات كبيرة نتيجة تراكم الأنقاض وانقطاع الطرق المؤدية إلى المناطق المنكوبة، مما يعرقل وصول المعدات الثقيلة وفرق الإنقاذ، بينما يعاني الناجون من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية، وسط تحذيرات من تفشي الأمراض داخل مراكز الإيواء المؤقتة.
ودعت منظمات إنسانية دولية إلى تعزيز الدعم اللوجستي والإنساني، وتوفير مزيد من الموارد لفرق الإنقاذ، محذرة من أن الكارثة قد تتطور إلى أزمة إنسانية واسعة إذا لم تتسارع وتيرة الاستجابة الدولية.



