لماذا تضرب الزلازل دولًا أكثر من غيرها؟.. السر يكمن تحت أقدامنا
يرجع علماء زلازل نشاط الزلازل في مناطق دون غيرها إلى الحركة المستمرة للصفائح التكتونية التي تُكوّن الطبقة الخارجية للأرض.
فهذه الصفائح، التي تحمل القارات والمحيطات، تتحرك ببطء شديد على مدار ملايين السنين، وعندما تتصادم أو تنزلق بمحاذاة بعضها البعض تتراكم طاقة هائلة قبل أن تتحرر فجأة في صورة هزة أرضية.

وتنتشر الزلازل غالبًا على طول الصدوع الجيولوجية، وهي شقوق ضخمة في القشرة الأرضية نتجت عن التاريخ الجيولوجي المعقد للكوكب، بعضها ظاهر على سطح الأرض، بينما يمتد البعض الآخر إلى أعماق كبيرة.
لماذا تختلف قوة الزلازل من منطقة لأخرى؟
يوضح خبراء الجيولوجيا أن سرعة حركة الصفائح تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد معدل حدوث الزلازل.
ففي المناطق التي تتحرك فيها الصفائح بسرعة، مثل حافة المحيط الهادئ، تتراكم الطاقة بوتيرة أسرع، ما يؤدي إلى وقوع زلازل قوية ومتكررة.
أما المناطق التي تتحرك فيها الصفائح ببطء، فقد تمر مئات أو حتى آلاف السنين بين زلزال كبير وآخر، وهو ما يجعل السكان يعتقدون أحيانًا أن منطقتهم بعيدة عن الخطر، قبل أن يفاجئهم زلزال مدمر.
أحزمة الزلازل.. الأماكن الأكثر اضطرابًا على الأرض
يركز النشاط الزلزالي في العالم داخل مناطق تُعرف باسم "أحزمة الزلازل"، وهي نطاقات ضيقة تقع على حدود الصفائح التكتونية.

ويُعد الحزام المحيط بالمحيط الهادئ، المعروف أيضًا باسم "حزام النار"، أكبر منطقة للنشاط الزلزالي والبركاني على مستوى العالم، بينما يأتي الحزام الألبي في المرتبة الثانية، ويمتد من جزر الأزور مرورًا بالبحر المتوسط والشرق الأوسط وصولًا إلى جبال الهيمالايا وإندونيسيا.
لماذا تقل الزلازل الكبيرة في بعض المناطق؟
ورغم أن مناطق مثل شمال أفريقيا وجنوب أوروبا تقع ضمن الحزام الألبي، فإن الزلازل الكبرى لا تحدث فيها بنفس معدل بعض الدول الآسيوية، بسبب بطء حركة الصفائح في تلك المنطقة.
في المقابل، تشهد دول مثل أفغانستان نشاطًا زلزاليًا مرتفعًا نتيجة التصادم المستمر بين الصفيحة الهندية وصفيحة أوراسيا، وهي عملية جيولوجية مستمرة منذ نحو 40 مليون عام.
أكثر 10 دول تعرضًا للزلازل في العالم
1- اليابان.. بؤرة النشاط الزلزالي
تتصدر اليابان قائمة الدول الأكثر تعرضًا للزلازل، إذ تقع فوق أربع صفائح تكتونية نشطة، كما تمتلك واحدة من أكثر شبكات الرصد الزلزالي تطورًا في العالم.
وتشير الإحصاءات إلى أن ما بين 10 و20% من الزلازل التي تبلغ قوتها 6 درجات أو أكثر تقع في اليابان أو بالقرب منها.
2- إندونيسيا.. هزات لا تكاد تتوقف
تقع إندونيسيا على "حزام النار"، وتشهد آلاف الهزات الأرضية سنويًا، إلى جانب زلازل قوية تتجاوز قوتها 6 درجات بشكل متكرر، ما يجعلها من أكثر مناطق العالم نشاطًا زلزاليًا.
3- الصين.. سجل حافل بالكوارث
شهدت الصين عبر تاريخها عددًا من أكثر الزلازل تدميرًا، من بينها زلزال تانغشان عام 1976 وزلزال سيتشوان عام 2008، اللذان خلّفا خسائر بشرية ومادية هائلة.
4- الفلبين.. زلازل وبراكين في آن واحد
تقع الفلبين عند التقاء عدة صفائح تكتونية، وهو ما يجعلها عرضة للزلازل والنشاط البركاني بصورة مستمرة.
5- المكسيك.. خطر دائم على الساحل الغربي
يسهم موقع المكسيك على ساحل المحيط الهادئ في تعرضها المتكرر للهزات الأرضية، نتيجة وقوعها على حدود صفائح تكتونية نشطة.
6- إيران.. شبكة معقدة من الصدوع
تنتشر في إيران العديد من خطوط الصدع النشطة، ما يجعلها من أكثر دول الشرق الأوسط تعرضًا للزلازل، وقد شهدت عبر العقود الماضية عددًا من الهزات المدمرة.
7- تركيا.. زلازل متكررة وآثار كبيرة
تقع تركيا عند تقاطع عدة صفائح تكتونية، ما يؤدي إلى نشاط زلزالي مستمر، تسبب مرارًا في خسائر كبيرة بالبنية التحتية والمناطق السكنية.
8- الولايات المتحدة.. بؤر متعددة للنشاط
تشهد الولايات المتحدة نشاطًا زلزاليًا في عدة مناطق، أبرزها ولاية كاليفورنيا على امتداد صدع سان أندرياس، إضافة إلى ولاية ألاسكا التي تُعد من أكثر المناطق نشاطًا.
9- بيرو.. ضمن حزام النار
تقع بيرو على امتداد حزام النار في المحيط الهادئ، وتشهد هزات أرضية متكررة نتيجة انغراز الصفائح التكتونية، مع احتمالية وقوع زلازل كبيرة بين الحين والآخر.
10- إيطاليا.. الأكثر نشاطًا في أوروبا
تُعد إيطاليا من أكثر الدول الأوروبية تعرضًا للزلازل، بسبب مرور عدة صدوع نشطة عبر أراضيها، وهو ما يجعل مدنها التاريخية عرضة للهزات بصورة دورية.