عاجل

هل يصبح الضحك علاجًا لأمراض الرئة؟.. دراسة تكشف مفاجأة طبية غير متوقعة

الضحك يستخدم في علاج
الضحك يستخدم في علاج الرئة

لطالما ارتبط الضحك بتحسين الحالة المزاجية والتخفيف من التوتر، لكن يبدو أن فوائده قد تتجاوز الصحة النفسية إلى دعم علاج بعض الأمراض المزمنة. 

ففي خطوة بحثية جديدة، بدأ علماء في كلية كينجز لندن دراسة سريرية تمهيدية لاختبار ما إذا كان الضحك يمكن أن يصبح وسيلة مساعدة لمرضى توسع القصبات الهوائية، وهو أحد الأمراض الرئوية المزمنة التي تؤثر في كفاءة الجهاز التنفسي.

مرض يعيق تنظيف الرئتين

يعاني مرضى توسع القصبات الهوائية من ضعف قدرة الشعب الهوائية على التخلص من البلغم، ما يؤدي إلى تراكم المخاط داخل الرئتين ويزيد احتمالات الإصابة بالعدوى والالتهابات المتكررة.

وتعتمد العلاجات الحالية على المضادات الحيوية، إلى جانب تمارين التنفس وأجهزة خاصة تُحدث اهتزازات داخل الشعب الهوائية للمساعدة على إخراج البلغم وتحسين التنفس.

كيف يمكن للضحك أن يساعد؟

يرى الباحثون أن الضحك، سواء كان عفويًا أو من خلال جلسات "يوغا الضحك"، قد يؤدي إلى اهتزازات داخل الجهاز التنفسي تشبه تلك التي توفرها الأجهزة العلاجية المستخدمة حاليًا.

كما قد يحفز الضحك نوبات السعال الطبيعية، وهو ما يساعد على طرد المخاط المتراكم وتنظيف المجاري التنفسية، بالإضافة إلى تأثيره المعروف في تحسين الحالة النفسية وتعزيز التواصل الاجتماعي، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على جودة حياة المرضى.

باحثة: الضحك قد يحفز تنظيف الشعب الهوائية

وقالت الدكتورة أرييتا سبينو، المحاضرة في العلاج الطبيعي التنفسي بكلية كينغز لندن والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن كثيرًا من مرضى الرئة يلاحظون أن الضحك يثير السعال، وهي استجابة قد تساعد في التخلص من المخاط العالق داخل الشعب الهوائية.

وأضافت أن تراكم المخاط يعد من أبرز أسباب الالتهابات المتكررة لدى المرضى، مؤكدة أن الدراسة تسعى إلى فهم العلاقة الفسيولوجية بين الضحك والسعال وآلية مساهمتهما في تنظيف المجاري التنفسية.

برنامج علاجي يستمر 6 أسابيع

يشارك المتطوعون في برنامج تجريبي يمتد لمدة ستة أسابيع، يشمل جلسة أسبوعية من "يوغا الضحك" تستغرق ساعة كاملة، إلى جانب جلستين أسبوعيتين للتثقيف الصحي حول التعامل مع المرض وتحسين وظائف الجهاز التنفسي.

النتائج قد تمهد لعلاج بسيط ومنخفض التكلفة

عقب انتهاء البرنامج، سيقيّم الباحثون مدى إمكانية تطبيق هذا الأسلوب العلاجي عمليًا، مع الاستفادة من آراء المشاركين لتطوير دراسة أوسع تقيس فعالية الضحك كوسيلة داعمة للعلاج.

وإذا أثبتت النتائج نجاح الفكرة، فقد يفتح ذلك الباب أمام وسيلة علاجية بسيطة وآمنة ومنخفضة التكلفة، تعتمد على الضحك كجزء من برامج التأهيل التنفسي، لتؤكد أن الابتسامة قد تكون أحيانًا أكثر من مجرد تعبير عن السعادة.

تم نسخ الرابط