الكنيسة تحتفل بتذكار استشهاد القديسين قزمان ودميان وإخوتهما وأمهم ثاؤذوتي
يحتفل الأقباط الأرثوذكس، اليوم، في صلواتهم بالكنائس، بحسب السنكسار الكنسي، بتذكار استشهاد القديسين قزمان ودميان وإخوتهما أنسيموس ولاونديوس وأبرابيوس وأمهم ثاؤذوتي، وذلك وفقًا للتقويم القبطي.
والسنكسار هو كتاب كنسي يضم سير القديسين والشهداء وتذكارات الأعياد وأيام الصوم، مرتبة بحسب أيام السنة القبطية، ويُقرأ منه يوميًا خلال الصلوات في الكنائس.
ويذكر السنكسار أن القديسين قزمان ودميان وإخوتهما كانوا من إحدى بلاد العرب، وقد ربّتهم والدتهم ثاؤذوتي بعد وفاة والدهم، وغرست فيهم الإيمان المسيحي ومحبة الله، وكانت معروفة بمحبتها للغرباء وأعمال الرحمة.
وتعلّم القديسان قزمان ودميان مهنة الطب، واشتهرا بعلاج المرضى دون مقابل، لذلك عُرفا بـ"الطبيبين عديمي الأجر"، بينما اختار إخوتهما حياة الرهبنة والنسك في البرية.
قصة استشهاد القديسين قزمان ودميان
وخلال فترة اضطهاد الإمبراطور دقلديانوس للمسيحيين، قُدِّم القديسان إلى السلطات بعد اتهامهما بالتبشير بالمسيحية ورفض عبادة الأوثان، فتعرّضا مع إخوتهما وأمهم لألوان متعددة من التعذيب، شملت العصر في المعصرة، والإلقاء في أتون النار، ووضعهم على أسرة من الحديد المحمى، إلا أنهم ظلوا ثابتين في إيمانهم بحسب المعتقد المسيحي.
ويروي السنكسار أن الإمبراطور أمر بقطع رأس والدتهم القديسة ثاؤذوتي بعد تمسكها بإيمانها ورفضها عبادة الأوثان، فيما قام أحد المؤمنين ويدعى بقطر بن رومانوس بدفن جسدها، فناله هو الآخر الاضطهاد والاستشهاد لاحقًا.
وفي اليوم التالي، أمر الإمبراطور بقطع رؤوس القديسين قزمان ودميان وإخوتهما، لينالوا إكليل الشهادة، بحسب المعتقد المسيحي. ويشير السنكسار إلى أنه بعد انتهاء عصر الاضطهاد، شُيدت لهم كنائس عديدة، وأصبحت مقصدًا للمؤمنين الذين ارتبطت سيرتهم بالعديد من الآيات والعجائب في التقليد الكنسي.