عاجل

عضو الحزب الديمقراطي: فوز مرشحين مؤيدين لفلسطين يفرض ضغطا على سياسة واشنطن الخ

تظاهرات دعم القضية
تظاهرات دعم القضية الفلسطينية في أمريكا

قالت الدكتورة شيرين النجار، عضو الحزب الديمقراطي، إن الانتصارات الأخيرة التي حققها المرشحون المؤيدون لفلسطين والجناح التقدمي في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لعام 2026، خاصة في معاقل بارزة مثل نيويورك، تمثل تحولا لافتا في الديناميكيات الداخلية للحزب، 

وأوضحت الدكتورة شيرين النجار في حديث خاص لموقع نيوز رووم، أن هذه النتائج سيكون لها انعكاسات واضحة على تركيبة الكونجرس المقبل وسياسته تجاه الشرق الأوسط، مشيرة إلى صعود قيادات جديدة وتراجع نفوذ بعض رموز المؤسسة التقليدية داخل الحزب.

وأضافت النجار أن الانتخابات التمهيدية شهدت إزاحة أسماء بارزة محسوبة على التيار التقليدي، من بينها النائب المخضرم أدريانو إسبيات، رئيس الكتلة الهيسبانية في الكونجرس، لصالح مرشحين تقدميين مثل دارياليزا أفيلا شوفالييه، إلى جانب فوز براد لاندر وكلير فالديز بدعم من التيار الاشتراكي الديمقراطي، لافتة إلى أن هذه الدوائر تعد تاريخيا مضمونة للديمقراطيين، ما يجعل الفائزين في موقع شبه محسوم داخل الكونغرس المقبل.

وأشارت النجار إلى أن هذه التطورات تسهم في إعادة تشكيل الكتلة التقدمية داخل مجلس النواب، من خلال زيادة عدد الأعضاء الشباب الداعمين بشكل علني للقضية الفلسطينية، ما يعزز من حضور هذا التيار داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.

ولفتت إلى أن دخول هذه الأسماء الجديدة، التي تنحدر من خلفيات مرتبطة بالحركات الطلابية والنقابية مثل احتجاجات جامعة كولومبيا، قد يرفع سقف الخطاب النقدي تجاه إسرائيل داخل الكونغرس، بحيث لا يقتصر على المواقف الدبلوماسية التقليدية.

وتابعت أن هذه التحولات قد تنعكس على السياسة الخارجية الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بمساعدات إسرائيل، عبر زيادة الضغوط داخل الحزب الديمقراطي لربط المساعدات العسكرية بمعايير حقوق الإنسان والالتزام بالقانون الدولي، وهو طرح تبناه بعض الفائزين في حملاتهم الانتخابية.

كما أشارت إلى أن هذه النتائج تعكس تحديا متزايدا للتيارات واللوبيات التقليدية، موضحة أن فوز المرشحين التقدميين يثبت قدرتهم على المنافسة رغم التمويلات الكبيرة من جماعات الضغط، وهو ما قد يشجع نوابا آخرين على تبني مواقف أكثر استقلالية.

وأكدت النجار تصريحاتها بالقول إن هذه التطورات ستعمق الانقسام داخل الحزب الديمقراطي بين التيار الوسطي الذي يرى في هذه المواقف تهديدا لفرص الحزب الانتخابية، والتيار التقدمي الذي يدفع باتجاه تغيير جذري في السياسة الداخلية والخارجية، مؤكدة أن هذه التحولات لن تغير ميزان الأغلبية في الكونغرس بشكل كامل، لكنها ستخلق كتلة ضغط داخلية مؤثرة تعيد تشكيل النقاش داخل الحزب بشأن السياسة تجاه الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط